فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 691

الغلام، ففزع النّاس، وقالوا: قد علم هذا الغلام علما لم يعلمه أحد، قال: فسمع به أعمى، فقال له: إن أنت رددت بصري فلك كذا وكذا، فقال: لا أريد هذا، ولكن أرأيت إن رجع إليك بصرك، أتؤمن بالّذي ردّه عليك؟ قال: نعم، قال: فدعا اللّه، فردّ عليه بصره، فآمن الأعمى، فبلغ الملك خبرهم، فدعهم، فأتي بهم، فقال: لأقتلنّ كلّ واحد منكم قتلة لا أقتل بها صاحبه، فأمر بالرّاهب والرّجل الّذي كان أعمى، فوضع المنشار على مفرق أحدهما، فقتله وقتل الآخر بقتلة أخرى، ثمّ أمر بالغلام، فقال: انطلقوا به إلى جبل كذا وكذا، فألقوه من رأسه، فانطلقوا به إلى ذلك الجبل، فلمّا انتهوا به إلى ذلك المكان الّذي أرادوا أن يلقوه منه، جعلوا يتهافتون من ذلك الجبل، ويتردّون حتّى لم يبق منهم إلّا الغلام، ثمّ رجع فأمر به الملك أن ينطلقوا به إلى البحر فيلقوه، فانطلقوا به إلى البحر، فأغرق اللّه الّذين كانوا معه، وأنجاه، فقال الغلام للملك: إنّك لا تقتلني حتّى تصلبني وترميني، وتقول إذا رميتني: بسم اللّه ربّ هذا الغلام، قال فأمر به، فصلب ثمّ رماه، فقال: بسم اللّه ربّ هذا الغلام، قال فوضع الغلام يده على صدغه حين رمي ثمّ مات، فقال النّاس: لقد علم هذا الغلام علما ما علمه أحد، فإنّا نؤمن بربّ هذا الغلام، قال: فقيل للملك أجزعت أن خالفك ثلاثة، وهذا العالم كلّهم قد خالفوك؟! قال: فخدّ أخدودا، ثمّ ألقى فيها الحطب والنّار، ثمّ جمع النّاس، فقال: من رجع عن دينه تركناه، ومن لم يرجع ألقيناه في هذه النّار، فجعل يلقيهم في تلك الأخدود، قال: يقول اللّه تعالى: قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ* النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ حتّى بلغ: الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [4 - 8] »، قال: «فأمّا الغلام فإنّه دفن» ، قال: فيذكر أنّه أخرج في زمن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، وأصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل» «1» .

عن أحمد والترمذي وأبي داود والدارمي والنسائي: عن جابر بن سمرة:

«كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في الظّهر والعصر بالسّماء ذات البروج والطّارق، ونحوهما من السّور» «2» .

(1) رواه الترمذي (1/ 3663) .

(2) رواه أبو داود (1/ 805) ، والترمذي (1/ 308) ، والنسائي (1/ 979) ، وأحمد (1/ 21610) ، والدارمي (1/ 1338) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت