فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 222

لكن ذلك في الرجال فقط، وعقد القلب وإلزام البيعة به وترك الغش والخديعة، فذلك من أعظم العبادات" [1] ."

وفي الحديث استعارة في (وثمرة قلبه) لأن المراد بها: إخلاص القلب حين مبايعته إمامه فشبّه الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ذلك بالثمرة، لأنها لباب كل شيء وخالصته وصفوته وخلاصته [2] .

أما عناصر العقد منهما من التي تعود على شخص أو إنسان والإمام. والمعقود عليه: الإمامة. ومجلس العقد: كل زمان ومكان يتفق فيهما على إنشاء هذا العقد بين الراعي والرعية. وصيغة العقد: هي الإيجاب والقبول والتي دلّت عليها لفظة (بايع) وهي فعل ماض.

4 ـ عن أم عطية نسيبة (- رضي الله عنه -) قالت: أخذ علينا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم - [) عند البيعة أن لا ننوح ))[3] .

نهى رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) المؤمنات اللآتي بايعن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) على الإسلام من عدم النواح والنوح أو النياحة: هي البكاء مع ارتفاع الصوت وذكر صفات الميت وما شابه ذلك [4] ، وفي الحديث تحريم النوح وعظم قبحه والزجر عنه، لأنه مهيج للحزن ومخيم للظلام ووسيلة الشيطان في إبعاد الإنسان عن عبادة الرحمن، وفيه مخالفة للتسليم للقضاء والإذعان لأمر الله تعالى.

أما عناصر العقد فهي، العاقدان: رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) والمؤمنات الصحابيات. والمعقود عليه: (( على الإسلام ومن ضمنه عدم النياحة ) )، ومجلس العقد: زمن إسلامهن ومحلها في المدينة. وأما صيغة العقد فهي كلمة (البيعة) وهي مصدر دل على حدوث الإيجاب والقبول من الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ومن المؤمنات، وكذلك كملة (أخذ) كناية عن المبايعة، أي: أخذ عهدًا وأضافه على عقد الإسلام من عدم النواح.

ج ـ الشراء:

(1) دليل الفالحين 5/ 169.

(2) ينظر: المجازات النبوية، للشريف الرضي / 124.

(3) ر 1661/ 491.

(4) فتح الباري 3/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت