فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 222

في المدينة المنورة مخاطبا سارية قائد الجيش الاسلامي في شمال العراق"يا سارية الجبل الجبل" [1] ، وما ذلك على الله بعزيز.

(وإن سألني أعطيته) أي سألني الولي و (الهاء) في أعطيته ضمير في محل نصب مفعول أول والمفعول الثاني محذوف دل عليه سأل تقديره سؤله. (ولئن استعاذني لأعيذنه) وأكد هذه الجملة بالقسم المقدر الدالة عليه اللام مع (إن) واللام المفتوحة في جواب القسم (لأعيذنه) تقديره والله لئن استعاذني ... .

فهنا ان شرطية جازمة واستعاذ فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط والنون نون الوقاية والياء ضمير مبني في محل نصب مفعول به، ويروى بدل النون بالباء [2] واللام واقعة في جواب القسم لأن القسم تقدم على الشرط فكان الجواب له.

أعيذن: فعل مضارع مبني على الفتح في محل رفع لأنه متصل بنون التوكيد الثقيلة وهي علامة القسم المقدر. ومعنى استعاذني أي التجأ اليّ واعتصم بي والله تعالى يقبل لجوء الولي اليه واعتصامه به.

وكقوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( ان رجلا قال يا رسول الله ان لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن اليهم ويسيئون الي وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال(- صلى الله عليه وسلم -) : (( لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك ) ) [3] .

يرشدنا الرسول الكريم الى مكارم الأخلاق والصفات الحميدة والخصال الرشيدة، حيث جاءه رجل من أصحابه يسأله عمّا يلاقيه من أقربائه مع أنه يسدي الاحسان اليهم فهو يصلهم ويقطعونه ويحسن اليهم ويسيئون له ويحلم عنهم ويجهلون عليه ان صلة الرحم مثراة للمال ومنساة للأجل ومرضاة للرب ولأن صلة الرحم علامة من علامات الايمان بالله كما يقول سيدنا رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( ومن كان يؤمن بالله واليوم لآخر فليصل رحمه ) ) [4] ، والذي يصل رحمه يوصله الله ومن يقطع رحمه يقطعه الله، قال (- صلى الله عليه وسلم -) عن ربه: (( أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك ) ) [5] .

(1) شرح النسفية في العقيدة الإسلامية، د. عبد الملك السعدي / 199.

(2) دليل الفالحين 3/ 347.

(3) ر 318/ 136.

(4) صحيح البخاري 10/ 373.

(5) ينظر: رياض الصالحين / 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت