فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 1183

إن الحمد لله نحمده ونستعينه , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فإن من نعم الله تعالى عليّ أن يسّر لي إكمال دراستي العليا للحصول على العالمية العالية (الدكتوراة) من الجامعة الإسلامية بمدينة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) ، وعند تسجيل الموضوع كنت أرغب في تحقيق مخطوط يكون ذا قيمة علمية، وكان بعض الزملاء قد سبقني في تحقيق بعض الأجزاء من كتاب قيّم اعتنى بمختصر المزني رحمه الله، هذا المختصر الذي هو من أهم الكتب المصنفة على مذهب الإمام الشافعي رحمه الله , وعلى طريقته سار أكثر الفقهاء في التبويب والترتيب.

فقد اهتم علماء الشافعية به اهتمامًا كبيرًا، فقاموا بخدمته من عدة جوانب , فمنهم من قام بتفسير غريب ألفاظه , ومنهم من قام بنظمه , ومنهم من اختصره ولخصه , ومنهم من شرحه وعلق عليه [1] , ومن هؤلاء العلماء القاضي أبو الطيب الطبري المتوفى سنة 450 هـ , فقد شرحه شرحًا وافيًا شافيًا , بسط فيه مسائله وزاد عليها , وحرر ألفاظه واستوفى في الغالب أقوال الإمام الشافعي ووجوه أصحابه ومذاهب الفقهاء وذكر لكل قول حجته , فأصبح من أهم مصادر الفقه الشافعي , ولهذا اعتمد عليه فقهاء الشافعية وأكثروا من النقل عنه والاقتباس منه كما سيأتي.

أسباب اختيار المخطوط:

1 -قيمة الكتاب العلمية وثناء العلماء عليه , فإنه يعتبر بحق موسوعة فقهية ومن كتب الفقه الموازن , فقد ذُكرت فيه أقوال الفقهاء الموافقة والمخالفة لمذهب الإمام

(1) انظر: كشف الظنون (2/ 1635 - 1636) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت