فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1183

مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه - [1] : ومن لزمه حق [المساكين] [2] في زكاة أو كفارة يمين أو حج فذلك كله من رأس ماله (الفصل) [3] .

وهذا كما قال إذا مات الرجل وعليه ديون فإنها لا تسقط عنه بالموت، سواء كانت لله تعالى مثل الزكاة والكفارة والحج، أو كانت ديونًا للآدميين كقيم المتلفات وأثمان المبيعات وأروش الجنايات والأجرة في الإجارات هذا مذهبنا [4] .

وقال أبو حنيفة [رحمه الله] في ديون الآدميين مثل قولنا، وأما حقوق الله تعالى فإن جميعها تسقط بالموت [5] .

واختلف أصحابنا [رحمهم الله] فيها إذا أوصى بها، وقد مضى الخلاف معه مستقصى في كتاب الحج [6] . [فنشير] [7] هاهنا إلى دليلنا وهو: قوله تعالى: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ / [8] أَوْ دَيْنٍ} ولم يفصل بين أن يكون له سبحانه أو يكون للآدميين.

(1) في ك: رحمه الله.

(2) في ك: للمساكين.

(3) (قال الشافعي رحمه الله: من لزمه حق المساكين في زكاة أو كفارة يمين أو حج فذلك كله من رأس ماله يحاص به) مختصر المزني ص 385.

(4) الحاوي (15/ 333)

(5) انظر: المبسوط 9/ 113، وكشف الأسرار 2/ 136، وفتح القدير (5/ 88، 326 327) . ويؤخذ ذلك من تركته إلا أن يشاء ورثته أن يتبرعوا بذلك عنه. انظر: مختصر الطحاوي ص 52، ومختصر اختلاف العلماء (1/ 442) .

(6) انظر: التعليقة القسم الذي حققه الأستاذ فيصل شريف محمد (رسالة ماجستير) ص 585، إشراف د / عواض بن هلال العمري.

(7) في ك: [فلنشر] .

(8) م. نهاية ل 83 / ب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت