فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1183

باب كسب الحجام[1]

قال الشافعي - رضي الله عنه: لا بأس بكسب الحجام [2] . وهذا كما قال، كسب الحجام مباح للحر والعبد [3] .

وقال بعض أصحاب الحديث: حرام على الحر حلال للعبد [4] .

(1) الحجام: المصَّاص وهو من حرفته الحجامة، يقال للحجام حجام لامتصاصه فم المحجمة، والمِحجم والمِحجمة ما يحجم به، قال الأزهري: المحجمة قارورته، وتطرح الهاء فيقال: محجم والجمع محاجم، والحجم: المص، قال ابن دريد: الحجامة من الحجم الذي هو البتراء لأن اللحم ينبتر أي: يرتفع، وقال ابن الأثير: المحجم بالكسر الآلة التي يجمع فيها دم الحجامة عند المص، والمحجم أيضًا مشرط الحجام. العين 3/ 87، النهاية في غريب الحديث 1/ 347، والمغرب 1/ 184، ومختار الصحاح 1/ 53، ولسان العرب 12/ 117.

(2) في مختصر المزني ص 376: (قال الشافعي: رحمه الله: ولا بأس بكسب الحجام، فإن قيل: فما معنى نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - السائب عن كسبه وإرخاصه في أن يطعمه رقيقه وناضحه؟ قيل: لا معنى له إلا واحد وهو: أن المكاسب حسنٌ ودنيئٌ، فكان كسب الحجام دنيئًا، فأحب له تنزيه نفسه عن الدناءة لكثرة المكاسب التي هي أجمل منه، فلما زاده فيه أمره أن يعلفه ناضحة ويطعمه رقيقه تنزيهًا له لا تحريمًا عليه،، وقد حجم أبو طيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر له بصاع من تمر وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه ولو كان حرامًا لم يعطه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأنه لا يعطي إلا ما يحل إعطاؤه، ولِآخذه ملكه. وقد روي أن رجلًا ذا قرابة لعثمان قدم عليه فسأله عن معاشه فذكر له غلة حجام أو حجامين، فقال: إن كسبكم لوسخ أو قال لدنس أو لدنيء أو كلمة تشبهها) ، وانظر: الحاوي 15/ 154، والبيان (4/ 521) ، والعزيز (12/ 155) ، واللباب ص 393، والوجيز 2/ 216، والمجموع 9/ 49.

(3) الحاوي (15/ 153)

(4) يجوز أن يستأجر حجاما ليحجمه وأجره مباح، وهذا اختيار أبي الخطاب، وقال القاضي: لا يباح أجر الحجام، وذكر أن أحمد نص عليه في مواضع، قال ابن قدامه: إنما كره النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك للحر تنزيها له لدناءة هذه الصناعة، وليس عن أحمد نص في تحريم كسب الحجام، ولا الاستئجار عليها، إنما قال: نحن نعطيه كما أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقول له كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن أكله نهاه وقال: أعلفه الناضح والرقيق، وهذا معنى كلامه في جميع الروايات، وليس هذا صريحا في تحريمه، بل فيه دليل على إباحته أ. هـ المغني 8/ 118، وانظر: المحلى (9/ 21) والإنصاف 06/ 46)، والمحرر (1/ 357) ، وحلية العلماء (3/ 418) ، والمجموع (9/ 51) ، وحكي في المجموع (9/ 49) أنه وجه شاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت