(كتاب الضحايا) من كتاب: اختلاف الحديث [1] ، ومن
إملاء على كتاب أشهب [2] ، ومن كتاب: اختلاف أهل المدينة، وأبي حنيفة
الأصل في الأضحية [3] : الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [4] .
والأيام المعلومات هي: أيام العشر [5] . وبهيمة الأنعام هي: الإبل، والبقر، والغنم. وقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا} ليس الأكل بواجب، وهذا لفظه لفظ الأمر، وإنما المراد به
(1) هذا الكتاب للإمام محمد بن إدريس الشافعي، وهو مطبوع مع كتاب الأم (8/ 473)
(2) أشهب بن عبد العزيز بن داود، الإمام العلامة، مفتي مصر، أبو عمرو القيسي العامري، الفقيه، يقال: اسمه: مسكين وأشهب لقبٌ له، ولد عام أربعين ومائة. سمع مالك بن أنس، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وعدة. ويكفيه قول الشافعي فيه: ما أخرجت مصر أفقه من أشهب، لولا طيش فيه. قال ابن يونس: أحد فقهاء مصر وذوي رأيها، وقال ابن عبد البر: كان فقيها حسن الرأي والنظر، وقد فضله ابن عبد الحكم على ابن القاسم في الرأي. وقال ابن حبان في الثقات 8/ 136: كان فقيها على مذهب مالك ذابا عنه. وكان على خراج مصر، وكان صاحب أموال وحشم. مات لثمان بقين من شعبان سنة أربع ومائتين. له كتاب الحج مخطوط بمكتبة القيروان. انظر: سير أعلام النبلاء (9/ 500) ، وتهذيب التهذيب (1/ 286) ، والشذرات 2/ 12، وتأريخ التراث العربي 2/ 135. وكتاب أشهب لم أعرفه ومن مؤلفات الربيع: اختلاف مالك والشافعي مطبوع مع الأم.
(3) الأضحية لغة: فيها أربع لغات: أُضحيَّة، بتشديد الياء وضم الهمزة على وزن أفعولة، وأََضحية بفتح الهمزة والجمع أضاحي، وضَحِية على فعيلة وجمعها ضحايا، و أضحاة والجمع أضحى، وهي اسم لما يضحى بها، وتجمع على أضاحي على أفاعيل، من أضحى يضحي إذا دخل في الضحى، وسمي ما يذبح أيام النحر بذلك، لأنه يذبح وقت الضحى تسمية له باسم وقته. انظر: المغرب 2/ 5، والنظم المستعذب 1/ 330، ومخنار الصحاح 1/ 158، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 204، ولسان العرب 14/ 477، والمصباح المنير ص 358 (مادة ضحى) .
وفي الشرع: ما يذبح من النعم تقربا إلى الله تعالى يوم العيد وأيام التشريق. أو هي: اسم لحيوان مخصوص، بسن مخصوص، يذبح بنية القربة، في يوم مخصوص، عند وجود شرائطها وسببها، وشرائطها: الإسلام، والإقامة، واليسار الذي يتعلق به وجود صدقة الفطر، وسببها: الوقت وهو أيام النحر. أنيس الفقهاء 1/ 279، ومغني المحتاج (4/ 282) .
(4) سورة الحجّ بعض الآية: 28.
(5) اختلف في تفسير الأيام المعلومات على أقوال، فقيل: عشر ذي الحجة، وقيل: أيام النحر، فإن المراد بالذكر ما وقع عند الذبح. تفسير الطبري 18/ 610، ومعاني القرآن 3/ 423، وتفسير البغوي 3/ 284، وتفسير القرطبي 3/ 5، 6، وتفسير ابن كثير 3/ 289، والتبيان في تفسير غريب القرآن 1/ 302، وروح المعاني 17/ 145205، وتفسير البيضاوي 4/ 443، والدر المنثور 6/ 38، وتفسير أبي السعود 6/ 104، وتفسير الواحدي 2/ 732، وتفسير النسفي 2/ 437.
وانظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 232، والمبسوط(12/ 9) . وقال مالك: يوم النحر ويومان بعده. التفريع 1/ 354، والكافي (176) . وعند الشافعية: هي العشر الأول من ذي الحجة، وآخرها يوم النحر. العزيز (8/ 89) ، والروضة 2/ 458.