وليس كذلك في التي قبلها فإنه جعل مشيئة زيد شرطًا في رفع الحنث فلهذا فرقنا بينهما [1] ، والله أعلم [بالصواب] [2] .
باب لغو اليمين من هذا ومن اختلاف مالك والشافعي -رحمهما الله-
مسألة قال الشافعي [- رضي الله عنه -] [3] : أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة [4] ، عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: لغو اليمين / [5] أن يقول الإنسان: لا والله، وبلى والله [6] ، قال الشافعي [رحمه الله] : واللغو في كلام العرب هو الكلام غير المعقود عليه (الفصل) [7] . وهذا كما قال، وجملة ذلك أنه لا يختلف أهل العلم أن لغو
(1) (فهذا ليس باستثناء، وإنما هو تعليق اليمين بالشرط) الشامل ص 569.
(2) ما بين المعقوفتين ليست في م
(3) في ك: رحمه الله
(4) سبقت ترجمته
(5) ك. نهاية اللوحة 4/ب
(6) رواه أبو داود في سننه مرفوعًا 2/ 4331 [3254] باب (لغو اليمين) عن عطاء في اللغو في اليمين، قالت عائشة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هو كلام الرجل في بيته كلا والله وبلى والله، قال أبو داود: روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ موقوفا على عائشة، وكذلك رواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول، وكلهم عن عطاء عن عائشة موقوفا أ. هـ وفي التلخيص الحبير (4/ 184) : صحح الدارقطني الوقف. والحديث صحح رفعه الشيخ الألباني في إرواء الغليل (8/ 194) . وقد رواه البخاري موقوفًا 4/ 1686 [4337] في التفسير باب (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) من طريق هشام (ابن عروة) عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: أنزلت هذه الآية [لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم] في قول الرجل: لا والله، وبلى والله. ورواه مالك في الموطأ 2/ 477 [1015] باب (اللغو في اليمين) ، من طريق هشام أيضًا، ولفظه: لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله. ورواه كذلك الشافعي في مسنده 1/ 226 [1107] ومن كتاب اختلاف مالك والشافعي، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (10/ 48) قال محقق مسند الشافعي: صحيح موقوف.
(7) (قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت:"لغو اليمين قول الإنسان لا والله وبلى والله". قال الشافعي رحمه الله: واللغو في لسان العرب الكلام غير المعقود عليه وجماع اللغو هو الخطأ واللغو كما قالت عائشة والله أعلم. وذلك إذا كان على اللجاج والغضب والعجلة وعقد اليمين أن يثبتها على الشيء بعينه) مختصر المزني ص 382.