فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1183

كتاب الأيمان [1] والنذور وما دخل فيهما / [2] من كتاب الصيام ومن مسائل شتى

الأصل في اليمين: الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة [3] .

أما الكتاب فقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ [4] وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ [5] وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [6] .روي عن الأشعث بن قيس [7] أنه قال:"نزلت هذه الآية فيّ"

(1) الأيمان: جمع يمين، وأصلها في اللغة: الجهة والجارحة، وأطلقت اليمين على القسم، وإنما سمي القسم يمينا لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم حالة التحالف، ويضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه، فسمي الحلف يمينا مجازا، وقد يسمى المحلوف عليه يمينا لتلبسه بها، ومنه الحديث: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها، وهي مؤنثة في جميع المعاني، وقولهم: الأيمان ثلاثة الصواب: ثلاث، وإن كانت الرواية محفوظة، فعلى تأويل الأقسام ويجمع على أيمن، كرغيف وأرغف، وعلى أيمان. انظر: مختار الصحاح (1/ 744) ، والمغرب (2/ 399) ، والمصباح المنير (2/ 682) . واصطلاحا: تحقيق الأمر أو توكيده بذكر اسم الله تعالى، أو صفة من صفاته. التهذيب 8/ 97، وروضة الطالبين (9/ 187) . وعرفها الغزالي في الوسيط (7/ 203) فقال: هي عبارة عن تحقيق ما يحتمل المخالفة بذكر اسم الله تعالى أو بصفة من صفاته، ماضيًا كان أو مستقبلًا، لا في معرض اللغو والمناشدة. وانظر: مغني المحتاج (4/ 320) .

(2) نهاية ل 51/ أ.

(3) تعريف الإجماع: لغة: العزم والاتفاق. واصطلاحًا: اتفاق مجتهدي أمة محمد بعد وفاته في حادثة على أمرٍ من الأمور في عصرٍ من الأعصار. وزاد بعضهم: ولو فعلًا. البحر المحيط 4/ 436، وشرح الكوكب المنير (2/ 210، 211)

(4) أي: (لا نصيب لهم فيها ولا حظ لهم منها) تفسير ابن كثير 1/ 561.

(5) (( ولا يزكيهم) أي: لا يصلح أعمالهم الخبيثة فيطهرهم، وقال الزجاج: لا يثني عليهم خيرا، ولا يسميهم أزكياء. لا يزكيهم: لا يثني عليهم) تفسير القرطبي 4/ 118، وانظر: تفسير ابن كثير 1/ 207، وتفسير البيضاوي 1/ 78، وقال ابن جرير: (يعني ولا يطهرهم من دنس ذنوبهم وكفرهم) تفسير الطبري 3/ 321.

(6) سورة آل عمران الآية: 77.

(7) الأشعث بن قيس بن معدي كرب. وكان اسم الأشعث: معدي كرب. وكان أبدًا أشعث الرأس، فغلب عليه. له صحبة، ورواية. أصيبت عينه يوم اليرموك. وكان أكبر أمراء علي يوم صفين. قال ابن الكلبي: وفد الأشعث في سبعين من كندة على النبي - صلى الله عليه وسلم -. ارتد الأشعث في ناس من كندة، فحوصر، وأخذ بالأمان، فأخذ الأمان لسبعين، ولم يأخذ لنفسه، فأتي به الصديق، فقال: إنا قاتلوك، لا أمان لك. فقال: تمن علي وأسلم؟ فقال لأبي بكر: زوجني أختك، فزوجه فروة بنت أبي قحافة. الطبقات الكبرى (6/ 22) ، والاستيعاب (1/ 133) ، وأسد الغابة (1/ 118) ، والإصابة (1/ 79) ، وسير أعلام النبلاء (106) 2/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت