مسألة قال الشافعي [- رضي الله عنه -] [1] : ومن حلف على شيء وأراد أن يحنث فأحب أن لو لم يكفر حتى يحنث، فإن كفر قبل الحنث بغير الصيام أجزأه، وإن صام [لم يجزيه] [2] لأنا نزعم أن [لله على العباد حقًا] [3] في أموالهم (الفصل) [4] . وهذا كما قال، يجوز تقديم الكفارة على الحنث عندنا إذا كانت بالمال إما بالرقبة أو الكسوة أو الإطعام، ولا يجوز تقديمها على الحنث إذا كانت بالصيام [هذا مذهبنا] [5] ، غير أنّ الشافعي -رحمه الله- قال: وأحب أن لو لم يكفر حتى يحنث فقال هذا على وجه الاستحباب [6] ،
(1) في ك: رحمة الله عليه.
(2) هكذا في المخطوط، والصواب"لم يجزه"
(3) في ك: لله حقًا على العباد.
(4) (قال الشافعي رحمه الله: ومن حلف على شيء وأراد أن يحنث فأحب إلي لو لم يكفر حتى يحنث، فإن كفر قبل الحنث بغير الصيام أجزأه، وإن صام لم يجزه لأنا نزعم أن لله على العباد حقًا في أموالهم، وتسلف النبي صلى الله عليه وسلم من العباس صدقة عام قبل أن يدخل، وأن المسلمين قدموا صدقة الفطر قبل أن يكون الفطر فجعلنا الحقوق في الأموال قياسًا على هذا، فأما الأعمال التي على الأبدان فلا تجزئ إلا بعد مواقيتها كالصلاة والصوم) مختصر المزني ص 382، 383. والحنث قبل الكفارة مباح بالإجماع، انظر: التمهيد (21/ 244)
(5) وفي ك: فهذا مذهبنا. الحاوي (15/ 290) والشامل ص 573، والعزيز (12/ 258) والتهذيب (8/ 109) وروضة الطالبين (9/ 199) والمجموع (18/ 113) ونهاية المحتاج (8/ 181) وحلية العلماء (7/ 305) ، ومختصر خلافيات البيهقي (5/ 103)
(6) الأم (7/ 111) ، وانظر: حلية العلماء (7/ 305) ، والمهذب (2/ 180) ، وروضة الطالبين (9/ 199)