مسألة قال الشافعي [- رضي الله عنه -] [1] : ويجزيء أن يطعم في كفارة اليمين مدًا [2] بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وهذا كما قال، وجملة ذلك أن الشافعي [رحمه الله] ذكر الكفارة في أربعة أبواب، وذكر في كل باب نوعًا من الكفارة، وبدأ في هذا الباب بالكفارة بالإطعام [4] ، وإنما بدأ بها لأن الله تعالى بدأ بها في القرآن / [5] فقال تعالى / [6] : {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [7] .
(1) في ك: رحمه الله
(2) المُد بالضم: ضرب من المكاييل، والجمع أمداد ومداد، وهو ربع صاع، وهو قدر مد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والصاع: خمسة أرطال، والمد: رطل وثلث عند أهل الحجاز والشافعي، فهو ربع صاع، لأن الصاع خمسة أرطال و ثلث، ورطلان عند أهل العراق وأبي حنيفة، والصاع أربعة أمداد، والمد في الأصل: ربع صاع، وإنما قدره به لأنه أقل ما كانوا يتصدقون به في العادة، قال ابن الأثير: ويروى بفتح الميم وهو الغاية، وقيل: إن أصل المد مقدر بأن يمد الرجل يديه فيملأ كفيه طعاما. لسان العرب 3/ 400، والمصباح المنير 2/ 566، ومختار الصحاح ص 618. والصاع النبوي يعادل: كيلوين وأربعين غرامًا، فيكون المد الواحد (510) غرامًا. مجالس رمضان للشيخ ابن عثيمين ص 328.
(3) (قال الشافعي: ويجزئ في كفارة اليمين مد بمد النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما قلنا يجزئ هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بعرق فيه تمر فدفعه إلى رجل وأمره أن يطعمه ستين مسكينًا، والعرق فيما يقدر خمسة عشر صاعًا وذلك ستون مدًا، فلكل مسكين مد في كل بلاد سواء) مختصر المزني ص 383. وفي ك زيادة: [الفصل]
(4) انظر: الأم (7/ 113) وما بعدها
(5) ك. نهاية اللوحة 12/ أ
(6) م. نهاية ل 72 / أ
(7) سورة المائدة آية: 89. في ك: مما تطعمون، وهذا خطأ. ولم يذكر فيها: (أو كسوتهم أو تحرير رقبة) وجعل محلها: الآية.