قال الشافعي [رحمه الله] [2] : وينبغي للقاضي أن ينصف الخصمين في المدخل عليه للحكم [والاستماع] [3] والإنصات لكل واحد منهما حتى ينفذ حجته [4] .
وهذا كما قال، المستَحق للقاضي أن يسوي بين الخصمين في دخولهما عليه، [وجلوسهما] [5] بين يديه، وإقباله عليهما، وإصغائه إليهما، والحكم فيما بينهما [6] . والأصل في ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ [7] شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا [8] فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [9] ، قال أبو عبيد [10] في أدب القضاء: نزلت هذه الآية في الخصمين يجلسان بين يدي القاضي فيلوي عن أحدهما ويعرض للآخر [11] . وأيضًا ما روى عطاء عن أم سلمة [رضي الله عنها] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [إذا ابتلي أحدكم بالقضاء /[12] بين المسلمين فليسو
(1) ما بين المعقوفتين ليست في ك
(2) في م: - رضي الله عنه -
(3) في م: والإسماع
(4) (قال الشافعي رحمه الله: ينبغي للقاضي أن ينصف الخصمين في المدخل عليه للحكم والاستماع والإنصات لكل واحد منهما حتى تنفذ حجته) مختصر المزني ص 396.
(5) في ك: وحلولهما
(6) انظر: بحر المذهب (12/ 57) ، والمنهاج ومغني المحتاج (4/ 400)
(7) [القِسط بالكسر: العدل] . مختار الصحاح 534.
(8) قال مجاهد وغير واحد من السلف: تلووا، أي: تحرفوا الشهادة وتغيروها، والإعراض هو: كتمان الشهادة وتركها. تفسير ابن كثير (1/ 860) .
(9) النساء (135) . في ك: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله) إلى قوله: (خبيرًا) . وانظر: بحر المذهب (12/ 57)
(10) سبقت ترجمته ص 55.
(11) لم أجده، وذكره الروياني في البحر (12/ 57)
(12) ك. نهاية ل 165/ أ