فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 1183

مسألة قال الشافعي [- رضي الله عنه -] [1] : من قال لامرأته: أنت طالق إن تزوجت عليك فطلقها واحدة يملك الرجعة ثم تزوج عليها في العدة طلقت بالحنث [2] .

وهذا كما قال، إذا قال لامرأته: أنت طالق إن تزوجت عليك، ثم تزوج عليها فقد وقع الطلاق، لأنه علق الطلاق على صفة / [3] وقد وجدت، فهو بمنزلة ما لو قال: أنت طالق إن دخلت الدار ثم دخل الدار فإنها تطلق كذلك هاهنا [4] ، وأما إذا طلقها ثم تزوج بعد ذلك نظرت فإن كان طلاقًا رجعيًا وهي في العدة فإن الطلاق يقع عليها [5] ، لأنه قد تزوج عليها بدليل أنه لو تزوج عليها في العدة أربع نسوة لم يجز لأنه تزوج عليها بأربع [نسوة] [6] فصار بمنزلة ما لو تزوج قبل الطلاق، ولأنها لو باشرها بالطلاق وقع عليها فإذا وجدت الصفة في حقها وقع عليها ألا ترى أن العبد في مدة خيار المجلس لما كان إذا باشره بالعتق عتق العبد، فإذا قال: متى بعتك فأنت حر ثم باعه فإنه يعتق في مدة خيار المجلس [7] . وأما إذا طلقها طلاقًا بائنًا ثم تزوج عليها، إما أن يكون قد طلقها قبل الدخول أو بعد الدخول طلقة بعوض، أو طلقة وانقضت عدتها أو ثلاثًا فقد بانت، فإن تزوج بعد ذلك فلا يقع الطلاق لأنها بائن منه، فإن عاد فتزوج بها فهل تعود الصفة حتى

(1) في ك: رحمه الله.

(2) (قال الشافعي رحمه الله: ومن قال لامرأته أنت طالق إن تزوجت عليك فطلقها واحدة تملك الرجعة ثم تزوج عليها في العدة طلقت بالحنث وإن كانت بائنًا لم يحنث) مختصر المزني ص 383، وانظر: الأم (7/ 13) ، ومختصر المزني مع الأم (9/ 307)

(3) ك. نهاية اللوحة 10 / أ

(4) الحاوي (15/ 295)

(5) انظر: الحاوي (15/ 295) ، والشامل ص 577.

(6) ما بين المعقوفتين ليست في م.

(7) الحاوي (15/ 295)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت