إذا تزوج عليها يقع الطلاق أم لا [1] ؟ فيه طريقان [2] ، من أصحابنا من قال: فيه قولان على قوله الجديد تعود الصفة وعلى قوله القديم لا تعود الصفة، ومن أصحابنا من قال قولًا واحدًا لا تعود الصفة كما لو قال لها: إن سلمتُ على زيد فأنت طالق، ثم طلقها أو أبانها، ثم سلم على زيد، ثم عاد [وتزوج] [3] بها فإن اليمين قد انحلت، ومتى سلم على زيد لا يقع الطلاق، [كذلك] [4] في مسألتنا مثله [5] . وهذا ليس بشيء، والفرق بين المسألتين أنه علق الطلاق على / [6] السلام على زيد وقد وجدت الصفة والزوجة بائن فانحلت اليمين، ليس كذلك في مسألتنا فإنه علق الطلاق على التزوج عليها، فإذا أبانها ثم تزوج فما تزوج عليها فما وجدت الصفة فلهذا لم تنحل اليمين [7] ، فوزان مسألتنا: أن يقول: إن تزوجت فأنت / [8] طالق ويبينها ثم يتزوج، فإن اليمين تنحل حتى إذا عاد وتزوج بها لا تعود قولًا واحدًا [9] .
مسألة قال الشافعي [- رضي الله عنه -] [10] : ولو قال: أنت طالق ثلاثًا إن لم أتزوج عليك ولم يوقت فهو على الأبد لا يحنث حتى يموت أو تموت قبل أن يتزوج، وإن تزوج عليها
(1) الحاوي (15/ 295 - 296)
(2) في الشامل ص 577، فيه وجهان، وجزم الماوردي بالقولين في الحاوي الكبير (15/ 295، 296) ، والأصح لا تنحل، فإنه لم يتزوج عليها، لأنها قد بانت. الشامل ص 577.
(3) في ك: فتزوج.
(4) في ك: فكذلك.
(5) الحاوي 15/ 295 - 296.
(6) م. نهاية ل 71 / أ
(7) فإذا عاد فتزوجها بعد انقضاء العدة تبقى اليمين وتعود الصفة كما هي، ولم تنحل اليمين حتى إذا تزوج عليها وقع الطلاق.
(8) ك. نهاية اللوحة 10 / ب
(9) الشامل ص 577.
(10) في ك: رحمه الله.