مسألة: قال الشافعي - رضي الله عنه - [2] : من حنث بعتق ما يملك وله أمهات أولاد أو مدبرون وأشقاص [3] من عبيد عتقوا عليه , إلا المكاتب إلا أن ينويه , لأن الظاهر أن المكاتب خارج من ملكه (الفصل) [4] .
وهذا كما قال، وجملة ذلك أنه إذا قال: إن فعلت كذا وكذا فكل رقيق أملكه حر, ثم فعل ما حلف على تركه , أو كانت يمينه على النفي ,كل ذلك سواء فإنه يعتق عليه عبده القن [5] ,وعبده المدبر [6] , وعبده المعلق عتقه على صفة [7] ، وأم ولده، وكل شقص له في عبد [8] ، وأما عبده المكاتب فإن الذي نقله المزني [رحمه الله] أنه إذا لم ينوه لم يعتق عليه [9] ، ونقل الربيع [رحمه الله] فيما سمعه من الشافعي رحمه الله أنه قال: يعتق عليه وإن لم ينوه [10] ، واختلف أصحابنا [رحمهم الله] في المسألة على طريقين [11] : [منهم]
(1) ما بين المعقوفتين ليست في م.
(2) في ك: رحمه الله.
(3) (الشقص، والشقيص: الطائفة من الشيء، والقطعة من الأرض، تقول: أعطاه شقصا من ماله، وقيل: هو قليل من كثير، وقيل: هو الحظ، ولك شقص هذا وشقيصه، كما تقول: نصفه ونصيفه، والجمع من كل ذلك: أشقاص، وشقاص) ، لسان العرب (7/ 48) وانظر: مختار الصحاح ص 343، والمصباح المنير ص 319 (مادة: شقص) .
(4) (قال الشافعي رحمه الله: من حلف بعتق ما يملك وله أمهات أولاد ومدبرون وأشقاص من عبيد عتقوا عليه إلا المكاتب إلا أن ينويه، لأن الظاهر أن المكاتب خارج من ملكه بمعنى وداخل فيه بمعنى، وهو محول بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجنابة عليه، ولا زكاة عليه في ماله ولا زكاة الفطر في رقيته، وليس كذا أم ولد ولا مدبره) مختصر المزني ص 388.
(5) القن سبق بيان معناه ص 181.
(6) سبق ص 180.
(7) العبد الذي علق سيده عتقه على صفة كأن يقول: إن دخلت الدار فأنت حر، أو يقول: إن أعطيتني ألفًا فأنت حر. انظر: المهذب (2/ 12)
(8) انظر: الحاوي (15/ 400) ، والشامل ص 658.
(9) هذا هو المشهور من مذهبه، الحاوي (15/ 1400)
(10) انظر: الحاوي (15/ 400) ، والشامل ص 658، وروضة الطالبين (9/ 229)
(11) الحاوي (15/ 401)