بينهم في المجلس والإشارة والنظر، ولا يرفع صوته على أحدهما أكثر مما يرفعه على الآخر] [1] .
ويدل عليه أيضًا: ما روي أن عمر [- رضي الله عنه -] [2] كتب إلى أبي موسى الأشعري [- رضي الله عنه -] :"آس بين الناس في مجلسك ووجهك وقضائك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك" [3] . وروي"أن أبي بن كعب ادعى على عمر رضي الله عنهما نخلًا في يده فقال عمر: نخلي [وفي] [4] يدي فانطلقا إلى زيد فلما بلغا الباب قال عمر: السلام عليك، فقال زيد: وعليك السلام يا أمير المؤمنين [ورحمة الله وبركاته] [5] ، فقال عمر: [هذا أول جور، فلما دخلا قال زيد: هاهنا يا أمير المؤمنين، فقال عمر:] [6] وهذه مع هذه، ثم قال: لا بل أجلس مع خصمي، ثم إن أبيًا [- رضي الله عنه -] ادعى عليه النخل فقال عمر [- رضي الله عنه -] : نخلي وفي يدي فقال زيد لأبي: هل لك من بينة، فقال: لا، فقال: إذًا اعف أمير المؤمنين عن اليمين، فقال عمر: ما زلت جائرًا منذ دخلنا، وعليك يا أمير المؤمنين وهاهنا يا أمير المؤمنين واعف يا أمير المؤمنين، ولو عرفت لي حقًا أخذته بيمين ثم حلف، فقال أُبي: والله إنك لصدوق وما حلفت إلا على حق، ثم قال"
(1) رواه أبو يعلى في مسنده 12/ 356 (6924) والدارقطني في سننه كتاب في الأقضية والأحكام 4/ 205، والبيهقي في سننه كتاب آداب القاضي، باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه والاستماع منهما (10/ 135) ، والطبراني في المعجم الكبير 23/ 284، 285 (622، 623، 923) قال ابن حجر (4/ 212) : في إسناده عباد بن كثير وهو ضعيف. وقال: لفظ الطبراني والدارقطني، وقد فرقاه في حديثين، وجمعه أبو يعلى بمعناه. وضعفه الألباني في إرواء الغليل (2618) . وانظر: بحر المذهب (12/ 57)
(2) في م: كرم الله وجهه
(3) أخرجه الدارقطني من طريق أبي المليح 4/ 206، وبإسناد آخر عن سعيد بن أبي بردة 4/ 207، ووكيع في أخبار القضاة 1/ 70، ورواه البيهقي في كتاب آداب القاضي باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه (10/ 135) ، وابن حزم مفرقا في المحلى (9/ 393) ، وطعن فيه، وشرحه ابن القيم في أعلام الموقعين (1/ 85) ، وقال الذهبي 8/ 4154: أظنه ابن راشد، وإسنادها منقطع. وانظر: الحاوي (16/ 272) ، وانظر: ص 841.
(4) في ك: في
(5) ما بين المعقوفتين ليست في ك
(6) ما بين المعقوفتين ليست في ك