فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1183

عمر [- رضي الله عنه -] : هي لك بعد اليمين" [1] . ولأن الحاكم إذا فضل أحد الخصمين انكسر قلب الآخر ولحقه الحصْر في استيفاء حجته والقيام بها، فلهذا قلنا: يسوي بينهما [2] ."

إذ ثبت هذا فإنه يستحب أن يجلسا بين يديه [3] . والدليل عليه: ما روي أنه كان بين عبد الله ابن الزبير، وعمر [بن الزبير] [4] [رضي الله عنهما] حكومة فدخل عبد الله ابن الزبير على سعيد ابن العاص وهو أمير المدينة، وعمر جالس معه على السرير، فقال سعيد لعبد الله: إلى هاهنا، فقال: لا، قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [أن] [5] يجلس الخصمان بين يدي الحاكم [6] .

ولأنهما إذا جلس بين يديه كان أقرب إلى الإقبال عليهما والإصغاء إليهما، قال أصحابنا / [7] [رحمهم الله] : هذا إذا / [8] كانا متساويين في الدِّين إما مسلمين أو كافرين، فأما إذا كان أحدهما مسلمًا والآخر كافرًا فإنه يرفع المسلم على الكافر [9] .

(1) رواه البيهقي في كتاب آداب القاضي، باب إنصاف الخصمين في المدخل عليه، وباب القاضي لا يحكم لنفسه، وباب ما جاء في التحكيم من حديث عامر الشعبي السنن الكبرى (10/ 136، 144، 145) ، وأشار الذهبي في المهذب لانقطاعه (8/ 4135) ، ورواه ابن الجعد في مسنده (2/ 727) ، وابن حزم في المحلى 10/ 542، والقاضي وكيع في أخبار القضاة 1/ 109، 110. وانظر: بحر المذهب (12/ 57، 58)

(2) الحاوي (16/ 275)

(3) الحاوي (16/ 274)

(4) ما بين المعقوفتين ليست في ك. وفي أدب القاضي لابن القاص (1/ 166) عمرو. وعمرو بن الزبير كان بديع الجمال شديد العارضة جريئا منيعًا. سير أعلام النبلاء (3/ 472)

(5) في ك: بأن

(6) رواه أحمد 4/ 40، وأبو داود في كتاب الأقضية، باب كيف يجلس الخصمان بين يدي القاضي 2/ 509 (3588) ، والحاكم عن سعيد بن العاص في المستدرك (4/ 94) ، والبيهقي في السنن الكبرى في آداب القاضي 10/ 135، قال ابن حجر 4/ 212: في إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وهو ضعيف. وانظر: بحر المذهب (12/ 58)

(7) ك. نهاية ل 165/ ب

(8) م. نهاية ل 172/ ب

(9) انظر: بحر المذهب (12/ 58)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت