اليمين لا يجب بها كفارة ولكن اختلفوا في اللغو ما هو، [فمذهب] [1] الشافعي -رحمة الله عليه- [أن] [2] لغو اليمين هو: قول الإنسان: لا والله وبلى والله، غير قاصد إلى اليمين ولا معتقد لها [3] ، وذلك يكون في البيع والشراء وفي حالة الغضب وما أشبه ذلك، سواء حلف على فعل ماضٍ مثل أن يقول: والله لقد كان كذا، أو على فعل مستقبل مثل أن يقول: والله لا فعلت كذا، هذا شرح مذهبنا [4] ، وبه قالت عائشة، وابن عباس [5] .
وقال أبو حنيفة [6] ، ومالك [7] [رحمهما الله] : لغو اليمين لا يكون إلا على الماضي وهو أن يحلف قاصدًا [لليمين] [8] غير قاصد إلى الكذب مثل أن يقول: والله [لقد صليت] [9] وهو يعلم أنه قد صلى ثم يذكر أنه لم يكن صلى، فهذا لغو اليمين لا يتعلق به إثم ولا
(1) في ك: فذهب
(2) في ك: إلى أن
(3) الحاوي (15/ 288) ، ومختصر المزني مع الأم (9/ 307) ، وحلية العلماء (7/ 243)
(4) انظر: الحاوي (15/ 288) ، والشامل ص 570، والمهذب (2/ 164) ، وحلية العلماء (7/ 243)
(5) رواه البيهقي في سننه الكبرى 10/ 49 [19725] باب (لغو اليمين) موقوفًا: من طريق عكرمة عن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: هو لا والله، وبلى والله. انظر: الحاوي (15/ 289) ، والمغني (13/ 449، 450) وفي ك: (رضي الله عنهما) . وأثر عائشة سبق تخريجه قريبًا.
(6) مختصر الطحاوي ص 305، وا لهداية وفتح القدير (5/ 63) والاختيار (4/ 46) ، ومختصر اختلاف العلماء (3/ 236)
(7) الموطأ (477) ، والمدونة (2/ 28) ، والاستذكار (15/ 62) ، والمعونة (1/ 632) وبداية المجتهد (2/ 389) ، والتفريع (1/ 383) ، والرسالة ص 75، والإشراف (2/ 230)
(8) في ك: اليمين
(9) في ك: لا صليت