فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1183

ومن السنة: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [فدين الله أحق أن يقضى] [1] .

ومن القياس:"أنه حق تدخله النيابة استقر وجوبه في حال / [2] الحياة فوجب أن لا يسقط بالموت، أصل ذلك ديون الآدميين"، وقولنا:"تدخله النيابة"احتراز من الصلاة، وقولنا:"استقر وجوبه في حال الحياة"احتراز من الوصية فإنها ما استقرت وله الرجوع.

إذا ثبت هذا وأن جميع الديون لا تسقط بالموت فإن الديون لا تخلو، إما أن تكون قدر التركة أو تكون أكثر من التركة، فإن كانت الديون وفق التركة قضيت ولا شيء للورثة، وإن كانت أقل من التركة قضيت الديون وأخذ الورثة ما يفضل. وأما إذا كانت الديون تزيد على التركة فلا تخلو من ثلاثة أحوال، إما أن تكون الديون متعلقة بالذمة أو تكون متعلقة بالعين، أو يكون بعضها متعلقًا بالذمة وبعضها متعلقًا بالعين [3] ، فإن كان جميعها متعلقًا بالذمة فإن التركة تقسم على قدر الحصص، فإن كان لواحد مائة وللآخر خمسون والتركة مائة قسمت المائة ثلثًا وثلثين وعلى هذا [4] . وإن كانت الديون متعلقة بالعين فلا يخلو إما أن تكون جميعها متعلقة بالعين، أو يكون دين كل واحد متعلقًا بعين متميزة مثل أن يكون دين هذا متعلقًا بدكان ودين هذا متعلقًا بدار، فإن كان جميعها متعلقة بالتركة فعلى ما [ذكرناه] [5] تكون القسمة على قدر حصصهم كما[لو كان

(1) صحيح البخاري 2/ 690 [1852] باب (من مات وعليه صوم) ، وصحيح مسلم 2/ 804 باب قضاء الصيام عن الميت [1148] عن ابن عباس (رضي الله عنهما) .

(2) ك. نهاية لوحة 29 / ب

(3) انظر: الحاوي (15/ 333، 334)

(4) الحاوي (15/ 333)

(5) في ك: ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت