الإسماعيلي حين وصوله جرجان [1]
قال - رحمه الله: سرت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيلي، فقدمتها يوم الخميس، فدخلت الحمام، ومن الغد لقيت ولده أبا سعد، فقال لي: الشيخ قد شرب دواء لمرض، وقال لي: تجيء غدًا لتسمع منه، فلما كان بكرة السبت غدوت، فإذا الناس يقولون: مات الإسماعيلي [2] .
فاتجه أبو الطيب إلى بقية علماء جرجان، فقرأ على أبي سعد بن أبي بكر الإسماعيلي [3] ، وأبي القاسم بن كج [4] ، وسمع من أبي أحمد الغطريفي [5] جزءً تفرد في الدنيا بعلوه
[6] ، ثم ارتحل إلى نيسابور، ودرس على أبي حسن الماسرجسي [7] ، وصحبه أربع سنوات
(1) انظر: تاريخ بغداد: 9/ 358، سير أعلام النبلاء: 16/ 296، 17/ 669
(2) سير أعلام النبلاء:17/ 669
(3) أبو سعد، إسماعيل بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي الجرجاني الشافعي. شيخ الشافعية، ولد سنة: 333 هـ، وسمع من أبيه، وأبي العباس الأصم، وآخرين، وحدث عنه بعض ابنائه، وأبو الطيب الطبري، وخلق سواهم. من مصنفاته: كتاب (( تهذيب النظر ) )وهو كتاب كبير في أصول الفقه، و (كتاب الأشربة) رد فيه على الجصاص. مات سنة: 396 هـ. انظر: طبقات الفقهاء: ص 129، سير أعلام النبلاء: 17/ 87،88، الأعلام: 1/ 308.
(4) أبو القاسم: يوسف بن أحمد بن كَجّ الدينوري. القاضي، شيخ الشافعية، وأحد أركان المذهب، وله وجه في مذهب الشافعي. صحب أبا الحسين بن القطان، وحضر مجلس الداركي، وارتحل الناس إليه من الآفاق. مات بالدينور سنة: 405 هـ. انظر: طبقات ابن السبكي: 5/ 359،سير أعلام النبلاء: 17/ 185،شذرات الذهب: 3/ 177.
(5) أبو أحمد: محمد بن أحمد بن حسين بن القاسم الغطريفي الجرجاني الرباطي الغزي، مسند وقته. ولد سنة بضع وثمانين ومائتين. حدّث عنه رفيقه أبو بكر الإسماعيلي، وأبو نعيم الحافظ، والقاضي أبو الطيب، وغيرهم. مات سنة: 377 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء: 16/ 354،355، طبقات المحدثين: ص 387،388
(6) انظر: سير أعلام النبلاء: 17/ 668،669، طبقات ابن قاضي شهبة: 1/ 232
(7) محمد بن علي بن سهل بن مصلح، الفقيه، أبو الحسن الماسرجسي النيسابوري، شيخ الشافعية، وأحد أصحاب الوجوه، أخذ عنه القاضي أبو الطيب وغيره. توفي في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وثلاثمائة؛ وهو ابن ست وسبعين سنة. وقيل: توفي سنة ثلاث وثمانين. انظر: طبقات الفقهاء: ص 124،طبقات ابن قاضي شهبة:2/ 169