حفظت ماثوره حفظًا وثقت به ... وما يقاس على المأثور معتبرا
صنفت في كل نوع من مسائله ... غرائب الكتب مبسوطا ومختصرا
أقول بالأثر المروي متبعًا ... وبالقياس إذا لم أعرف الأثرا
إذا انتضيت بياني عن غوامضه ... حسرت عنها قناع اللبس فانحسرا
وإن تحريت طرق الحق مجتهدًا ... وصلت منها إلى ما أعجز الفكرا
وكنت ذا ثروة لما عنيت به ... فلم أدع ظاهرا منها ومدخرا
وما أبالي إذا ما العلم صاحبني ... ثم التقى فيه أن لا أصحب البشرا
ثنت عناني عنه همة طمحت ... إلى الهوى فاستطابت عنده الصبرا
وكان صاحب طرفة وفكاهة حكي أنه دفع خفّيه إلى من يصلحها فكان كلما رآه أدخلها
الماء فقال له: إني إنما أعطيتك لتصلحها، لا لتعلمها السباحة [1] .
وأما عن أبنائه فلم تذكر المصادر أن له ابنا سوى ما ورد في كتاب الجنائز من قول المعلق في موضعين (قال القاضي والدي أيده الله) مما يدلنا على أن له ولدا علق [2] .
وله ابنة زوّجها من تلميذه القاضي أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري وأنجبت منه ولدين، أبو القاسم علي البيضاوي (مات شابا سنة 450 قبل والده) [3] .
وأبو عبد الله محمد البيضاوي، ولي القضاء بعد موت جده أبي الطيب الطبري، وكان فقيها على مذهب الشافعي وله رواية للحديث توفي سنة 470 هـ [4] .
وفي سنة: 436 هـ- وهي السنة التي توفي فيها قاضي الكرخ أبو عبدالله الصيرمي تولى القضاء بربع الكرخ، واستمر فيه وفي تدريس العلم ومدارسته إلى أن مات رحمه الله [5]
(1) انظر: المنتظم 16/ 39 وسير أعلام النبلاء (17/ 669) وطبقات السبكي (5/ 15)
(2) انظر التعليقة الكبرى بتحقيق الطالب عبد الله الحضرم (ص 1011 - 1033)
(3) انظر التعليقة الكبرى بتحقيق الطالب عبد الله الحضرم (ص 1011 - 1033)
(4) انظر: المنتظم 6/ 39، وطبقات الإسنوي 1/ 115.
(5) انظر: تاريخ بغداد: 9/ 358، المنتظم: 16/ 39، تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 247، سير أعلام النبلاء: 17/ 615.