529 -حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ قَالَ: جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ، يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «أَلا أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ، أَدْرَكْتُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ، إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ؟ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلاةٍ، ثَلاثًا وثَلاثِينَ [1] » . وتَحمَدُ ثلاثًا وثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ» [2] . [خ¦843]
ص 69
[1] في هامش الأصل: قوله «تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين» : هذا من باب التنازع المتعدد وهو تنازع ثلاثة أفعال في اثنين: ظرف ومصدر، وقوله: «ثلاثًا وثلاثين» : كذا ثبت في أكثر الروايات، وروي: «ثلاث وثلاثون» وهو الوجه.
[2] في هامش الأصل: فائدة: يستحب له أن يصلي صلاة التسبيح في يوم الجمعة مرتين: مرة نهارًا ومرة ليلًا، وهي ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات، إن صلاها نهارًا لم يفصل بينهن بتسليم، وإن صلاها ليلًا سلم فيها سلامين، تصلي في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم، قلت: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمسة عشر مرة ثم تركع فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم تجلس للاستراحة فتقولها عشرًا ثم يقوم بعد ذلك خمسة وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات، فإن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، والسورة فوق العشرين آية، فإن قرأ مع الفاتحة {قل هو الله أحد} في كل ركعة عشر مرار فقد ضاعف العدد.