الاصطلاح بغض النظر عن مبانيه، وإنما اختصر المصنفون من الأصوليين تلك الدلالات المعنوية إلى اصطلاحات لفظية.
على أنه لما كانت مصطلحات الأئمة الاجتهادية قابلة لتعدد المعاني عند ربطها بالفرع المحكي عن الإمام، فقد ظهر في بعضها تباين عند تفسيره من تلاميذه.
و قد لا تتعدد دلالات المصطلح الاجتهادي، وذلك لظهور اتحاده دلالة، وعدم قابليته للتعدد المعنوي، نظرا لتطابقه مع الفتوى المحكية عن إمامه، وذلك كقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللّه تعالى (لا ينبغي) أو كقوله (لا يصلح) أو كقوله (استقبحه) ونحوه (هو قبيح) أو (لا أراه) فان مراده بهما التحريم تنزيها عند أصحابه، وإنما استندوا في ذلك إلى قرائن الحال ومطابقته لواقع الحال، وذلك كقوله في غير العفيفة لا ينبغي أن يمسكها، واحتجاج أصحابه بذلك على حرمة إمساكها.
و قد تثمر المحاولات التفسيرية اعتباره خلافا لفظيا لا أثر له في الفروع الفقهية، وعندها يقال عنه بأنه خلاف في اللفظ الاصطلاحي، ولا مشاحة في الاصطلاح أي في لفظه لا في معناه، وقد يتعدى اللفظ ليكون مؤثرا في الاستثمار الحكمي، وهو ما يعرف عندها بمعنوي الخلاف.
و قد يعود عسر إدراك مقاصد الأئمة منها إلى تماشيهم مع ما تقرر عن