فهرس الكتاب
اللّه تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ أي الدليل على الإباحة الآية المذكورة.
و كقولهم في قوله تعالى: وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاةَ*2أصل لوجوب الصلاة، أي دليل لوجوبها.
و استعمال الأصل بمعنى الدليل هو المتعارف عليه عند الفقهاء، والمشتهر في مباحثهم، إذ كثيرا ما يعبرون بأن الأصل في هذه المسألة السنة، أو أن الأصل في هذا الأمر الإجماع، ويعنون بذلك أن الدليل الذي يستند إليه هذا الحكم هو السنة، وأن الدليل الذي يستند إليه ذلك الحكم هو الإجماع.
علما بأن الدليل في مفاهيم أهل اللغة يأتي لثلاثة معان:
أولها المرشد للمطلوب، وثانيها الذاكر لما في فيه إرشاد، وثالثها ما به الإرشاد كالأحجار المنصوبة في الطرق.
قال الآمدي: وهذا هو المسمى دليلا في عرف الفقهاء، وسواء كان موصلا إلى علم أو إلى ظن، بينما يفرق الأصوليون بين ما أوصل إلى العلم