فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 234

و ما أوصل إلى الظن، فيخصون اسم الدليل بما أوصل إلى العلم، واسم الأمارة بما أوصل إلى الظن.

و رغم ما يفهمه كلامه من استقرار مبدأ التفريق بينهما عند الأصوليين، إلا أن المتتبع لتصانيفهم يدرك عدم الإجماع على ذلك، ومن شواهد ذلك تعليق الشيرازي على منهج التفريق بقوله: و هذا خطأ، لأن العرب لا تفرق في تسمية الدليل بين ما يؤدي إلى العلم أو ما يؤدي إلى الظن، فلم يكن لهذا الفرق من وجه.

و أما في الاصطلاح فإنه يختلف تعريفا وماهية من فن إلى فن آخر وقد تفاوت الفكر الأصولي في تعريفه، وأرجح تعريفاتهم له:

أنه ما يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري

و ثاني معاني الأصل: الراجح، ومن ذلك قولهم: الأصل في الكلام الحقيقة، أي الراجح في المسامع صرفه إلى الحقيقة، وإن كان قابلا لإرادة المعنى المجازي، كمن وقف على أولاده أو أوصى لهم، فلا يدخل في ذلك ولد الولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت