فهرس الكتاب
و ما أوصل إلى الظن، فيخصون اسم الدليل بما أوصل إلى العلم، واسم الأمارة بما أوصل إلى الظن.
و رغم ما يفهمه كلامه من استقرار مبدأ التفريق بينهما عند الأصوليين، إلا أن المتتبع لتصانيفهم يدرك عدم الإجماع على ذلك، ومن شواهد ذلك تعليق الشيرازي على منهج التفريق بقوله: و هذا خطأ، لأن العرب لا تفرق في تسمية الدليل بين ما يؤدي إلى العلم أو ما يؤدي إلى الظن، فلم يكن لهذا الفرق من وجه.
و أما في الاصطلاح فإنه يختلف تعريفا وماهية من فن إلى فن آخر وقد تفاوت الفكر الأصولي في تعريفه، وأرجح تعريفاتهم له:
أنه ما يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري
و ثاني معاني الأصل: الراجح، ومن ذلك قولهم: الأصل في الكلام الحقيقة، أي الراجح في المسامع صرفه إلى الحقيقة، وإن كان قابلا لإرادة المعنى المجازي، كمن وقف على أولاده أو أوصى لهم، فلا يدخل في ذلك ولد الولد