في الأصح؛ لأن اسم الولد حقيقة في ولد الصلب، وذلك تغليبا لجانب الحقيقة على المجاز، وكما يقال الكتاب أصل بالنسبة إلى القياس، أي راجح.
و ثالثها: القاعدة المستمرة، ومن ذلك قولهم: إباحة النكاح بعد الاجتهاد في حال اختلاط محرّمة مجهولة الذات والصفة بنسوة قرية غير محصورات على خلاف الأصل، إذ القاعدة المستمرة عند تقابل الحل والحرمة في المرأة إعمال قاعدة الأصل في الأبضاع التحريم، ولهذا امتنع الاجتهاد فيما إذا كان اختلاطها بنسوة قرية محصورات، بخلاف الصورة الأولى فأبيح، خلافا للقاعدة المستمرة.
و كما يقال عند النحاة الأصل في الفاعل الرفع، وفي المفعول النصب، وكقولهم في الفقه إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل، ويعنون بذلك على خلاف القاعدة المستمرة.
و رابعها: الصورة المقيس عليها، وهي أحد أركان القياس، إذ لا بد من أصل يقاس عليه، وفرع يلحقه حكم الأصل، وذلك كقولهم الأصل في تحريم ضرب الوالدين التأفيف، ويعنون بذلك أن الصورة المقيس عليها الضرب إنما هي التأفيف، والوارد تحريمه بقول اللّه تعالى: فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيمًا.