و أما في العرف الاصطلاحي فهو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.
و أما أصول الفقه على الاعتبار الثاني، فهو الذي عليه المرتكز وعليه المعّول، إذ هو الحقيق بأن يعتنى به وبإظهار معناه، لا سيما وأنه أمّ الاصطلاح الأصولي، وعليه تتنزل قوائم المصطلحات الأصولية.
و قد تباينت في تعريفه المناهج الأصولية تباينا ظاهرا، وإنما يعود هذا التباين إلى قاعدة التعريف الأولى، والتي هي اشتراط كونه جامعا مانعا، ثم إن أعيد بعد هذا إلى مهم آخر، فهو ذلك التفاوت في اعتبار بعض من المسائل المبثوثة في المؤلفات الأصولية منه أو لا، وغير ذلك، إلا أن هذين أبرزها.
و لما كان الواقع كما ذكرت، فقد استقر الرأي عندي على عرض تعريفين لأصول الفقه من إمامين جليلين، وهما الرازي والبيضاوي، إذ بهما يستبين ذلك التباين الفكري في التعريف، وبهما تظهر سعة التعريف من حصره وضيقه.
و على ذلك، فقد عرفه العلامة البيضاوي بأنه: معرفة دلائل الفقه إجمالا، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد.