و مما يدل على صحة إطلاق مصطلح الكراهة عند الإمام أحمد على الحرام حتى أصبح أمرا معلوما عند أصحابه:
اختلافهم في حال ورود هذا المصطلح عن إمامهم في مسألة تحتمل الأمرين، على قولين:
أولهما إحالة مصطلح الكراهة المطلق عن القرينة إلى التحريم، وثانيهما إحالته إلى التنزيه.
و لذلك ورد عن القاضي أبي يعلى الفراء الحنبلي ما يؤكد استقرار هذا المفهوم عند أصحاب الإمام أحمد، وهو قوله: و أما الكراهة - ويعني ألفاظ الكراهة الواردة عن الإمام أحمد - فقد روي عنه ألفاظ تقتضي التنزيه وألفاظ اقتضت التحريم أ. ه
و هذا مشعر بأن للإمام أحمد توسع في إطلاق مصطلح الكراهة على الحرام والتنزيه، حتى صار أصحابه يتوقفون عند ورود هذا المصطلح عنه