طويلا متتبعين أدلة المسألة ودلالتها، محاولين التفريق، ودفع الاشتراك المتوهم دائما في هذه المصطلحات عند إمامهم.
و كافيك بكلام ابن القيم المشار إليه سابقا، منبها على أهمية دراسة المصطلحات الأصولية ومنابعها الفكرية، وخشية الوقوع في مباينة أفكار الأئمة ومصطلحاتهم الأصولية.
و على كل، فقد تم بيان أن إطلاق المصطلح المذكور لم يكن مما تفرد به الأحناف فقط، وإنما كان للإمامين مالك وأحمد وغيرهما من المتقدمين فيه قدم فكرية راسخة لا يمكن إنكارها، وأنه وإن أحيل الخلاف هناك بين الأحناف والشافعية - في وجه تنقصه المستندات في كثير من جوانبه - فهو ثابت هنا لا ينكر، بل أدى إلى محظور لا يغتفر عند العلماء، وهو تفسير أقوالهم بغير ما أرادوه عند إطلاق مصطلح الكراهة.
النظر الثاني: تردد إطلاقه بين ترك ما مصلحته راجحة، وما فيه شبهة وتردد، وما في القلب منه حزازة: