و أما ما قاله الإسنوي من الفرق بين المعرفة والعلم فذاك باعتبار معنى آخر غير مراد هنا.
ثم قال: والمعرفة كما تطلق على ما قاله الإسنوي، تطلق أيضا ويراد بها التصديق بالقرينة التي تدل على ذلك، ألا ترى أن المعرفة في قولهم معرفة اللّه واجبة لا يراد منها إلا التصديق والإذعان، وهذا المعنى أخص من مطلق التصديق المراد هنا.
و كذا قول الإسنوي أن العلم يتعلق بالنسب مبنى على أن العلم خاص بالتصديق وهو اصطلاح غير مراد هنا، بل المراد من العلم والمعرفة في تعريف الأصول وسائر تعاريف العلوم المدونة هو مطلق الإدراك المنقسم إلى تصور وتصديق.