و أما التعريف عند اللغويين فهو مأخوذ من الإعلام، وفي العرف العلمي عبارة عن ذكر شيء تستلزم معرفته معرفة شيء آخر.
و ينقسم الحد إلى حقيقي، ورسمي، ولفظي، لأنه إما أن يكون بحسب اللفظ أو بحسب المعنى، ويسمى الأول اللفظي، والثاني إما أن يكون مشتملا على جميع الذاتيات أو لا، والأول الحد الحقيقي، والثاني الرسمي.
فالحقيقي ما أنبأ عن ذاتياته الكلية المركبة، والرسمي ما أنبأ عن الشيء بلازم له، واللفظي ما أنبأ عنه بلفظ أظهر مرادف.
قال القرافي: مسألة هل يجوز أن يكون للشيء الواحد حدان؟
ثم قال أما اللفظي والرسمي فلا ينضبط عددهما لإمكان تعدد اللفظ الدال على الشيء، وجواز تعدد لوازم الشيء، فمن كل لازم رسم، ومن كل لفظ يؤلف دلالة.
و يظهر أن التعريف في نظر المحققين قسيم للحد على الاعتبار الثاني، وعليه فهو موضوع للفظ نفسه، إذ مقصوده الإعلام عن حقيقة اللفظ المستعمل، على وجه يدرك ناظره جوانبه.