و من أوضحها ظهورا في الدلالة على الترادف بين الحد والتعريف ما عبر به الشوكاني عن تعريفات العلم بقوله: هذا جملة ما قيل في تعريف العلم، ثم قال: والأولى عندي أن يقال في تحديده هو صفة ينكشف بها المطلوب انكشافا تاما.
و لربما كان في تعبير القرافي عن الحد بقوله: فإذا قيل لك عرف حقيقة وحدها معناه بينها إشعار واضح بترادفهما.
و الواقع أن البدائل اللفظية للحد لا تقتصر على ما تقدم، إذ يجوز في العرف العلمي أن يقال عن شيء ما: أن حقيقته كذا وكذا.
كما يجوز أن يبدل بلفظ المراد، كقول الآمدي عن المكروه: و أما في الشرع فقد يطلق ويراد به الحرام، وقد يراد به ترك ما مصلحته راجحة، وإن لم يكن منهيا عنه.