فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 234

في لفظ الحيوان، إلا أنه غير مانع لدخول الفرس ونحوه في حدّه.

-أن يكون الحد مانعا إلا أنه غير جامع، وذلك كقولهم في الحد للإنسان هو الحيوان الرجل، إذ لا يتناول هذا اللفظ إلا الإنسان، إلا أنه غير جامع لخروج النساء والصبيان، فكان غير مكتمل.

و لا يتحقق الشرط العلمي إلا في أولها، وأما باقيها فأسباب أكيدة للرد وعدم القبول في معتبرات أهل العلم، وذلك لعدم الجمع أو عدم المنع، أو عدمهما معا.

و الواقع أن بين الحد والاصطلاح عموم وخصوص، فكل اصطلاح يصلح أن يكون حدا أو تعريفا، وليس كل تعريف أو حد يصلح أن يكون اصطلاحا.

أو أن يقال: يلزم من كل اصطلاح أن يكون تعريفا، ولا يلزم من التعريف أن يكون اصطلاحا.

و علة ذلك صلاحية احتمال الحد أو التعريف عند الإطلاق للجانب اللغوي والاصطلاحي، وجواز الاقتصار على اللغوي منها.

و من تأمل في التسلسل العلمي للإخراج الاصطلاحي، سيجد أن الاصطلاح في أصل وضعه وتأسيسه سابق في ظهوره المعنى الاصطلاحي، إذ الحد أو التعريف مظهر لما عليه الاصطلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت