فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 234

نزلت اليهود في بني قريظة بعد غزوة الأحزاب على حكم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تواثبت الأوس، فقالوا يا رسول اللّه إنهم موالينا دون الخزرج، وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت - وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل بني قريظة قد حاصر بني قينقاع وكانوا حلفاء الخزرج، فنزلوا على حكمه، فسأله إياهم عبد اللّه بن أبيّ بن سلول، فوهبهم له - فلما كلمته الأوس، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ألا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا بلى، قال صلى اللّه عليه وسلم فذلك إلى سعد بن معاذ، فلما حكمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بني قريظة أتاه قومه فحملوه على حمار قد وطئوا له بوسادة من أدم، وكان رجلا جسيما جميلا، ثم أقبلوا معه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وهم يقولون يا أبا عمرو أحسن في مواليك، فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم، فلما أكثروا عليه قال: لقد آن لسعد أن لا تأخذه في اللّه لومة لائم ... فلما انتهى سعد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قوموا إلى سيدكم، فقامت إليه الأنصار، فقالوا يا أبا عمرو إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد ابن معاذ: عليكم عهد اللّه وميثاقه أن الحكم فيهم لما حكمت؟ قالوا نعم قال: وعلى من ها هنا؟ في الناحية التي فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وهو معرض عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إجلالا له فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعم، قال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت