فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 234

المسائل، فإنها من هذه الجهة لا تثبت لها بغير أدلتها، فلو توقفت الأدلة على معرفتها من هذه الجهة كان دورا ممتنعا.

و إنما جاء حصر استمداده في هذه العلوم الثلاثة من باب الاستقراء والتتبع، ومن دلائل ذلك استقرارها عند جميع المصنفين من الأصوليين.

و لا يعنى تفرد ابن عاصم - السابق ذكره - خرقا للاستقراء، أو خروجا عن الحصر في جعله مستمدا من ثلاثة علوم، إذ لا يعدو كونه تفردا في ظاهر الأمر، وأما في حقيقته فاللغة أوسع وأشمل، ويندرج تحتها من الفروع الكثير، ومن بينها النحو، والصرف، والعروض، والقوافي، والبلاغة، وعلم اللغة، وفقه اللغة، وغيرها.

و على ذلك، فإن ما انتهجه العلامة أبو بكر بن عاصم ليس إلا تنويعا، ومزيد اعتناء بالنحو من بين أقسام اللغة العربية، وليس فيه خروج عن الحصر في تلك الثلاثة.

و في توجيه ابن النجار للاستمداد الأصولي من اللغة العربية ما يفصح عن ذلك، إذ يقول: أما توقفه من جهة دلالة الألفاظ على الأحكام، فلتوقف فهم ما يتعلق بها من الكتاب، والسنة، وغيرهما على العربية، فإن كان من حيث المدلول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت