فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 380

(222) فمتى لم يتحفظ بهذا في أمثال هذه المقدمات فلن يكون قياس.

فإنه إذا أخذت الأحوال والملكات بدل القابل للملكات، فليس يظن أنه [ليس قياسا] فى الشكل الأول فقط بل ولا في الثلاثة الأشكال لأنه قد يقول قائل الإنسان يمكن أن يقبل الصحة والمرض ليس يمكن أن يقبل الصحة. وهذا تأليف في الشكل/ الثاني غير منتج إذ كان ينتج كذبا- وهو أن الإنسان ليس يمكن أن يقبل المرض. وكذلك يمكن أن لا يوجد لهذا التأليف نتيجة في الشكل الثالث.

وذلك أن المرض والصحة والعلم والجهل يوجدان في شىء واحد وليس يوجد أحدهما في الثاني، وهذا تأليف الشكل الثالث. فلذلك يظن لهذه العلة أن الأشكال الثلاثة غير منتجة. والسبب في ذلك أنه أخذ بدل الموضوع للملكات والأحوال الأحوال أنفسها والملكات. ولذلك كان واجبا في أمثال هذه المقدمات أن نأخذ القابل للحال مع الحال، وحينئذ نصيره حدا موضوعا أو محمولا.

(223) والحدود التي ينحل إليها القياس وبخاصة الحد الأوسط فليس ينبغى أن نطلبها أبدا من حيث يدل عليها اسم مفرد، لأن كثيرا ما يدل عليها بقول مركب وبخاصة إذا كان ذلك الحد ليس له اسم مفرد. ولذلك قد يعسر أن نرد أمثال هذه الأقاويل إلى الأشكال المتقدمة، ويغلط في ذلك فيظن أنه قد يكون قياس من غير حد أوسط. مثال ذلك قولنا إنما صار المثلث زواياه مساوية لقائمتين لأن الخارجة منه مساوية للداخلتين. فلذلك ما ينبغى أن لا يطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت