فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 380

الإنسان محسوس والمحسوس يتلف من جهة ما هو محسوس فالإنسان يتلف من جهة ما هو محسوس، فإنه إن كررنا قولنا من جهة ما هو محسوس مع الحد الأوسط فقلنا الإنسان محسوس من جهة ما هو محسوس كان ذلك كذبا. وكذلك قولنا العدل خير والخير يعلم من جهة أنه خير فالعدل يعلم من جهة أنه خير، فإن وضعناه مع الحد الأوسط فقلنا العدل خير من جهة أنه خير كان كذبا وغير مفهوم.

وإنما يحتاج إلى هذا التكرير لأن به تكون المقدمة صادقة، لأنه متى قلنا إن الإنسان يتلف ولم يشترط من جهة ما هو محسوس كان كذبا.

(228) / قال: وليس وضع الحدود في مقدمات القياس الذي نتيجته مطلقة مثل وضعها في القياس الذي نتيجته مقيدة ومشترط فيها شرط ما.

مثال ذلك أنه إذا بين مبين أن الخير معلوم أو أنه معلوم ما بواسطة أنه موجود، فينبغى أن يبين أنه معلوم ما بأن يأخذ في بيان ذلك أنه موجود ما، لا موجود على الإطلاق. وإن كان قصده أن يبين أنه معلوم على الإطلاق أخذ في بيان ذلك أنه موجود على الإطلاق. وذلك أنه متى قلنا الخير موجود ما وذلك الموجود معلوم كانت النتيجة أن الخير معلوم ما- أى يخصه- وذلك أن ما المشددة إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت