فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 380

هو قول موجب شيئا لشىء أو سالب شيئا عن شىء. وأما المقدمة البرهانية فهى التي تكون من المعلومات الأول بالطبع. وأما الجدلية أما للقائس فمن المشهورات، وأما للسائل فمن المتسلمات المشهورة. والفصول التي تنفصل بها هذه المقدمات بعضها من بعض هى مستوفاة في كتاب البرهان وكتاب الجدل، والنظر فيها من هذه الجهة هو هنالك. وكذلك فصول سائر المقدمات هى مستوفاة في الصنائع الخاصة/ بها- مثل المقدمات السوفسطائية والخطبية والشعرية. وأما هاهنا فيكفى من معرفة فصول المقدمات هذا القدر الذي ذكر.

(5) وأما الحد فإنه يدل به في هذا الكتاب على الشىء الذي تنحل إليه المقدمة مما هو جزء ضرورى في كونها مقدمة- وهو المحمول والموضوع اللذان هما جزءا المقدمة الضروريان في وجودها- لا الأشياء التي تزاد في المقدمة لموضع الرباط- وهى الكلم الوجودية- فإن تلك ليست تنحل إليها المقدمة على أنها أجزاء ضرورية فيها، إذ كانت قد تكون المقدمة مقدمة بالفعل وإن كانت الكلم الوجودية موجودة فيها بالقوة وفى الضمير على ما جرت عليه العادة عند العرب في الثلاثية وعلى ما عليه الأمر في الثنائية- أعنى من أنه ليست بها حاجة إلى الكلم الوجودية. وسواء في هذا المعنى المقدمات الموجبة والسالبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت