فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 380

الجزئى. لكن يبين في مثل هذه المادة- أعنى إذا كانت المقدمة الجزئية السالبة صادقة مع الموجبة الجزئية، وهى التي تسمى جزئية بالطبع- أن هذا التأليف غير منتج، فإنه يمكن أن نجد في ذلك البعض الذي سلب عنه الإنسان ما يصدق عليه الحيوان وما يكذب عليه. وذلك أن بعض الأبيض الذي ليس بإنسان، إذا فرضنا أنه الثلج مثلا، صدق قولنا ولا ثلج واحد حيوان. وإذا فرضناه الققنس مثلا، صدق قولنا إن كل ققنس حيوان. فمن هذه الجهة قد يظهر لنا أن هذا التأليف مرة ينتج موجبا كليا صادقا ومرة سالبا [كليا صادقا، وهما المتضادان.

(40) وقد يمكن أيضا إن يقال أن هذا الشكل غير منتج من جهة أنه إنما يطلب هاهنا المنتج دائما لا بحسب مادة من المواد. ولما كان هذا التأليف إن سلمنا أنه ينتج موجبة جزئية، فإنما ينتجها في الموضع الذي تكون الجزئية السالبة فيه جزئية بالطبع- أعنى في المادة التي تصدق معها الموجبة الجزئية- لا في الموضع الذي تصدق معها السالبة الكلية- وهى التي تسمى جزئية بالوضع- وكان المطلوب من التأليفات إنما هو المنتج بالذات وهو المنتج في كل مادة، لم يعد هذا التأليف في التأليفات المنتجة كما لا يعد الذي من موجبتين في الشكل الثاني منتجا وإن كان قد ينتج في بعض المواد لأن المواد التي يتأتى فيها الإنتاج من التي لا يتأتى فيها الإنتاج قد تكون مجهولة.

(41) وكذلك يبين أيضا أن التأليف الذي تكون المقدمة الكبرى فيه سالبة كلية والصغرى سالبة جزئية أنه غير منتج بمثل هذا البيان بعينه. وحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت