ولأن ج في كل ب، وز هو جزء من ب، فز ضرورة جزء من ج، ولأن آ في كل ب، وز جزء من ب، فز ضرورة جزء من آ، وقد كانت جزءا من ج، فبعض ج هو آ.
(64) وكذلك متى كانت المقدمة الكبرى سالبة والصغرى موجبة، فإنه يكون أيضا قياس. مثال ذلك قولنا كل ب هو ج ولا شىء من ب هو آ، فأقول إنه ينتج بعض ج ليس هو آ- أعنى سالبة جزئية- لأنه إذا عكسنا الموجبة الكلية جزئية، ائتلف القول هكذا: بعض ج هو ب ولا شىء من ب آ فبعض ج ليس هو آ، وذلك في الشكل الأول.
(65) وأما إذا كانت الكلية/ السالبة هى الصغرى والكلية الموجبة هى الكبرى- مثل قولنا ولا شىء من ب هو ج وكل ب هو آ- فإنه لا يكون في ذلك قياس ينتج المطلوب، لأنه ينتج المتضادين عند استعماله في المواد. فمثال الحدود التي تنتج الموجب الفرس والإنسان والحى، والأصغر هو الفرس والأوسط هو الإنسان. وذلك أنه ولا إنسان واحد فرس وكل إنسان حي ينتج وكل فرس حي، وهو موجب صادق. والحدود التي تنتج