فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1223

ثانيها: الإسلام فلا تصح إمامة الكافر وإن حكم بإسلامه إن نطق بالشهادتين.

ثالثها: العقل فلا تصح إمامة المجنون ولو متقطعًا وأم في حالة صحوه.

رابعها: بلوغه في صلاة الفرض وبغيره تصح وإن لم يجز.

خامسها: عدم الفسق المتعلق بالصلاة، فالفاسق فسقًا متعلقًا بها كمن يقصد بإمامته الكبر أو يقرأ عمدًا بالشاذ المخالف للرسم العثماني أو بالتوراة أو الإنجيل إمامته باطلة، بخلاف فاسق الجارحة كمن يشرب الخمر أو يزني فتكره إمامته فقط وهي صحيحة، كما تصح خلف المبتدع المختلف في تكفيره ببدعته كالحروري والقدري على المعتمد، وما في خليلٍ من بطلانها بفاسق الجارحة فهو خلاف المعتمد إذ كيف تصح إمامة من اختلف في تكفيره وتبطل إمامة من لم يقل أحد بكفره.

سادسها: علم الإمام بما تتوقف صحة الصلاة عليه من قراءةٍ وفقهٍ، فالجاهل بالقراءة والفقه لا تصح صلاة المقتدي به، وأما الأمي الذي لم يقرأ بمثله فتصح عند فقد القارئ وعدم قبوله التعليم، والمراد بمعرفة ما تصح به الصلاة معرفة فرائضها وسننها وفضائلها وما يوجب السجود وما لا يوجبه، ويكفي معرفة تلك المذكورات ولو حكمًا، كمن أخذ صفة الصلاة من كلام مصنفٍ أو من عالمٍ يأتي بها على الوجه الأكمل كوصف المصنف فإنها تصح خلفه ولو لم يميز فرضًا من سنةٍ، بخلاف من يعتقد أن جميع أفعالها فرائض أو سنن أو فضائل، أو يعتقد أن فيها فرائض وغيرها، ولا يميز الفرض من غيره، ولا أخذ الوصف من كلام مصنفٍ ولا من عالمٍ فلا يصح الاقتداء به، ولا صلاته لنفسه أيضًا إلا لمن كان يعتقد فرضية جميع أفعالها ويأتي بها من غير إخلالٍ بشيءٍ من أفعالها، فينبغي صحة صلاته في نفسه لا الاقتداء به.

سابعها: القدرة على الأركان فلا تصح إمامة العاجز عن بعضها إلا كالقاعد بمثله.

ثامنها: موافقة مذهب المأموم للإمام في الواجبات، فلا يصح الاقتداء بمن يسقط القراءة في الأخيرتين أو يترك الرفع من الركوع أو السجود مثلًا، ذكر هذا الشرط في الذخيرة، وفرع عليه ابن القاسم ما سبق ولكن اشتراطه ينافي صحة الاقتداء بالمخالف في الفروع إلا أن يجاب بأن محل صحة الاقتداء بالمخالف مقيدة بأن لا يسقط شيئًا من الأركان بل كان يأتي بها، وإن كان الإمام مثلًا يقول بعدم وجوبها، والمأموم يقول بوجوبها، وأما شروط الاقتداء فلا بد منها كالتساوي في شخص الصلاة ووصفها والمعاقبة في الإحرام والسلام، ولذلك قال العوفي: كل ما كان شرطًا في صحة الصلاة لا تضر المخالفة فيه والعبرة فيه بمذهب الإمام، وأما ما كان شرطًا في صحة الاقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم فيصح اقتداء من يوجب الدلك بمن لا يوجبه، ومن يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت