فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 1223

باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة.

"باب"بالرفع لأنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا باب وهذا أولى ما يقال في جميع التراجم من نحو كتاب أو فصل أو تنبيه أو فرع وهو في اللغة الطريق إلى الشيء وهو حقيقة في الأجسام كباب الدار مجاز في المعانى كباب الطهارة ولا يصح إرادة هذا المعنى هنا لأنه في الاصطلاح اسم لنوع من أنواع مسائل العلم المقصود ويسمون أنواعه فصولا ويسمون ما يشتمل عليه الفصل مسائل جمع مسألة وهي مطلوب خبري يبرهن عليه في ذلك العلم ولا تكون المسألة إلا كسبية أى مكتسبة من الدليل ولذلك لا تعد ضروريات العلوم من مسائله نحو الصلوات الخمس فرض على المكلف.

والحج فرض على المستطيع والصوم فرض على البالغ القادر عليه لأن العلم بهذه ضروري ليس مأخوذا باجتهاد الأئمة ويجوز في نحو باب الجهاد فريضة التنوين ويكون ما بعده بدلا منه بدل مطابق لما علمت من أن الباب اسم لجميع المسائل المذكورة بعد لفظ باب ويجوز ترك التنوين لإضافته إلى ما بعده من إضافة الدال إلى مدلوله أو الاسم إلى المسمى وأما في نحو هذا من كل موضع لم يل لفظ باب حملة يتعين فيه الإضافة إلى لفظ ما بعده.

وفى الحقيقة إلى محذوف مضاف إلى ما الموصولة والتقدير باب بيان الذى وصلته تنطق أي تصوت لأن النطق والمنطق ما يصوت به من مفرد ومؤلف مفيدا وغيره ويكون للعقلاء وغيرهم قالت العرب نطقت الحمامة وقال تعالى: {عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} فهو أعم من الكلام والضمير في به راجع إلى ما الموصولة لأنها بمعنى الذى وفاعل تنطق الألسنة جمع لسان يذكر ويؤنث وهو ترجمان القلب لأنه آلة النطق فذكره لبيان الواقع ولا بخفى ما في كلامه من المجاز لأن الذى ينطق هو صاحب اللسان وكذا يقال فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت