فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1223

ولم يعرفه ابن عرفة، ويؤخذ من كلامه حده بأنه إمرار اليد المبلولة في الوضوء على خفين ملبوسين على طهارةٍ مائيةٍ تحل بها الصلاة بدلًا عن غسل الرجلين ومسح الخفين1 رخصة كما سيصرح به في باب جملٍ وحقيقة الرخصة ما شرع على وجه التخفيف والتسهيل، وعرفها بعضهم بأنها الحكم الشرعي المتغير من صعوبةٍ لسهولةٍ لعذرٍ مع قيام السبب للحكم الأصلي، والحكم خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين على رأي الأكثر، فلا تشرع في حق غير المكلف على طريقة الأكثر، وذكر بعض العلماء أن المختص بالمكلف من الحكم الوجوب والحرمة، وأما الندب والإباحة والكراهة فتتعلق حتى بغير المكلف، وعلى هذا فتجري هذه الرخصة وما شابهها من نحو قصر الصلاة حتى في قصر الصبي لأن الصلاة في حقه مندوبة، بل قد يقال: إن

ـــــــ

1 المسح لغة مصدر مسح ومعناه: إمرار اليد على الشيء بسطا.

والمسح على الخفين: إصابة البلة لخف مخصوص في محل مخصوص وزمن مخصوص.

والأصل في المسح على الخفين الجواز والغسل أفضل عند جمهور الفقهاء وهو رخصة من الشارع والله سبحانه يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تجتنب نواهيه.

وعند الحنابلة: الأفضل المسح على الخفين أخذا بالرخصة ولأن كلا من الغسل والمسح أمر مشروع وقد يجب المسح على الخفين كأن خاف فوت عرفه أو إنقاذ أسير أو انصب ماؤه عند غسل رجليه ووجد بردا لا يذوب يمسح به أو ضاق الوقت ولو اشتغل بالغسل لخرج الوقت أو خشي أن يرفع الإمام رأسه من الركوع الثاني في الجمعة أو تعين عليه الصلاة على ميت وخيف انفجاره لو غسل أو كان لابس الخف بشرطه محدثا ودخل الوقت وعنده ما يكفي المسح فقط أنظر الموسوعة الفقهية 37/261- 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت