فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 1223

باب ما يجب منه الوضوء والغسل.

"باب"هو لغةً ما يتوصل منه إلى غيره وهو حقيقة في الأجساد كباب المسجد ومجاز في المعاني، ولا تصح إرادته هنا بهذا المعنى لأنه في الاصطلاح اسم لجملةٍ مخصوصةٍ من مسائل العلم مشتملةٍ على فصولٍ، والفصل يشتمل على مسائل جمع مسألةٍ وهي مطلوب خبري يقام عليه الدليل، ولذلك لا يسمى مسألةً إلا ما أقيم عليه الدليل واكتسب به، لا الأمر الضروري كالصلوات الخمس فرض وكالزكاة فرض فلا تعد من مسائل العلم.

"ما"أي الموجب الذي"يجب منه الوضوء، و"الموجب الذي يجب منه"الغسل"والضمير في منه عائد على ما الموصولة ومن تعليلية لأن هذا شروع في موجبات الوضوء والغسل، والموجب ما يلزم بسببه الوضوء أو الغسل، والوضوء لغةً النظافة واصطلاحًا طهارة مائية تشتمل على غسل الوجه واليدين والرجلين ومسح الرأس، والغسل إيصال الماء إلى جميع الجسد بنية استباحة الصلاة مع الدلك، وسيذكر كل واحدٍ في بابه، وموجبات الوضوء ويعبر عنها بنواقضه ومبطلاته ثلاثة أقسامٍ: أحداث وأسباب وما ليس بحدثٍ ولا سببٍ وهو ما لا يدخل تحت حدهما كالردة والشك في الحدث وليس منها رفضه لأنه لا يبطل بالرفض بعد الفراغ ولا بالعزم على النقض، كما لا يبطل الصوم بالعزم على الفطر، وبدأ بأول الأقسام فقال:"الوضوء"وقد قدمنا تعريفه وستأتي صفته في بابه"يجب لما يخرج"على وفق العادة"من أحد المخرجين"المعتادين وهما القبل والدبر على وجه الصحة، فلا ينتقض بالداخل بالحقنة ولا بالقرقرة

الشديدة ولا بالحقن بالريح أو البول أو غيرهما لعدم صدق الحدث عليهما.

وبين الخارج المعتاد بقوله:"من بولٍ أو غائطٍ أو ريحٍ"من الدبر لا إن خرج من فرج المرأة أو ذكر الرجل فلا ينتقض لأنه لم يخرج من محله المعتاد، وقيدنا بقولنا على وفق العادة للاحتراز عن الحصى والدود المتخلقين في المعدة فلا ينقضان ولو كان عليهما عذرة كثيرة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت