فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1223

بالضم الفعل وبالفتح اسم للماء على الأشهر وإن كان القياس العكس، لأن مصدر الثلاثي المتعدي فعل بفتح الفاء، وأما بالكسر فاسم لما يفعل به من صابونٍ ونحوه، وتقدم تعريفه بأنه إيصال الماء إلى جمع ظاهر الجسد بنية استباحة الصلاة مع الدلك، ومن الظاهر التكاميش التي في الدبر فيجب على المغتسل أن يسترخي، بخلاف داخل الأنف والأذن والعين والفم فليست من الظاهر في هذا الباب، بخلاف إزالة النجاسة فإنها منه وفرائضه خمسة: تعميم الجسد بالماء والنية والموالاة كالوضوء والدلك وبالاستنابة مع العذر وتخليل الشعر ولو كثيفًا وضغث المضفور وسننه خمس: غسل اليدين للكوعين أولًا والمضمضة والاستنشاق والاستنثار ومسح الصماخين فقط وهما الثقبان فيمسح منهما ما لا يمكن غسله، وأما غيرهما مما يمكن إيصال الماء إليه فيجب غسله وذلك بحمل الماء في يديه وإمالة رأسه حتى يصيب الماء ظاهر أذنيه وباطنهما.

ولا يصب الماء في أذنيه صبا لأنه يورث الضرر، ويتحرى التجعيدات فيهما كما يتحرى ثقب الحلقة في أذنيه إن كان فيجب عليه إيصال الماء إليه كموضع الجرح الذي يبرأ غائرًا ولا يلزمه جعل نحو زردةٍ فيه كما يقوله بعض الأئمة، وفضائله سبع التسمية والبدء بإزالة الأذى عن جسده وغسل أعضاء وضوئه كلها قبل الغسل والبدء بغسل الأعالي قبل الأسافل والميامن قبل المياسر وتثليث الرأس وقلة الماء مع إحكام الغسل، ومكروهاته ستة: تنكيس الفعل والإكثار من صب الماء وتكرار الغسل بعد الإسباغ والغسل في الخلاء وفي مواضع الأقذار وغير ذلك، والمصنف اعتنى ببيان الصفة اتباعًا لما التزمه من التعليم وهي متضمنة لذكر الواجبات فقال: و"أما الطهر"المعبر عنه بالغسل"فهو من الجنابة"الشاملة لمغيب الحشفة وخروج المني"ومن الحيض والنفاس سواء"في الصفة الآتي بيانها من وجوب تعميم الجسد بالماء ودلكه وتخليل شعره وغير ذلك.

وفي الحكم أيضًا: ومن ثمرات المساواة في الحكم أن مريد الغسل لو كان عليه جنابة وانقطع عنه الحيض والنفاس أو هما واغتسل لأحدهما ناسيًا للآخر أو ذاكرًا له ولم يخرجه لأجزأه عن الجمع.

قال خليل: وإن نوت الحيض والجنابة أو أحدهما ناسيًا للآخر حصلا فقد قال شراحه: لا مفهوم لناسيةٍ ولا مفهوم للجنابة وما معها بل سائر الاغتسالات المسنونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت