وهي بضم الميم على أشهر لغاتها وبه قرئ وبالسبع، ويجوز إسكانها وفتحها وبهما قرئ في الشواذ، ولغة رابعة بكسر الميم سميت بذلك لوجوب اجتماع الناس فيها، وقيل: لاجتماع أجزاء آدم في يومها، وقيل:؛ لأن آدم اجتمع مع حواء في يومها وأول من سماها جمعة قصي فإنه جمع قريشا في يومها وقال: هذا يوم الجمعة، وقيل: أسعد بن زرارة؛ لأنه جمع فيه أربعين رجلا وصلى بهم الجمعة وقال: هذا يوم الجمعة، وهو أول من جمعها في بياضة لما أنفذ النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير أميرا على المدينة وأمره بإقامتها فنزل على أسعد المذكور وكان أحد النقباء الاثني عشر فأخبره بأمر وأمره أن يتولى الصلاة بنفسه وهي أول جمعة أقيمت بالمدينة ويومها يوم عظيم، ففي الموطإ:"خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات وفيه تقوم الساعة وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه"2 والأكثر أن تلك الساعة باقية ما لم ترفع، ولكن اختلف في وقتها فقيل: إن الله أخفاها على العباد حتى نبينا عليه الصلاة والسلام ليجتهدوا في الدعاء،
ـــــــ
2 أخرجه مالك في الموطأ"1/108"حديث"241".