العشاء سفرية"؛ لأنه سافر في وقتها والوقت إذا ضاق اختص بالأخيرة، ولو راعى المصنف المناسبة لقدم مسألة الخروج في الليليتين على مسألة الدخول كما فعل في النهاريتين؛ لأنه عكس في الليليتين."خاتمة"يستحب لمن كان مسافرا وله أهل أن يعجل الأوبة لما تقرر من أن السفر قطعة من العذاب."
قال خليل: وندب تعجيل الأوبة والدخول ضحى؛ لأنه أبلغ في السرور، ويكره الدخول ليلا والدليل على ذلك خبر:"السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وشرابه وطعامه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهته فليعجل إلى أهله ولا يطرقهم ليلا كي تستحد المغيبة وتمشط الشعثة ولئلا يجد في بيته ما يكره"1 وقد اقتحم النهي رجلان فوجد كل في بيته رجلا، والنهمة بفتح النون وسكون الهاء بلوغ المراد، والوجهة جهة سفره، ويستحب له استصحاب هدية معه وتكون بقدر حاله. ولما كان بين صلاة السفر والجمعة مناسبة من حيث الصورة، ناسب ذكر الجمعة عقب صلاة السفر بقوله.
ـــــــ
1 صحيح: أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب السفر قطعة من العذاب، حديث"1804"ومسلم، كتاب الإمارة، باب السفر قطعة من العذاب، واستحباب تعجيل المسافر -، حديث 1927، وابن ماجه، حديث"2882".