فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1223

باب في بيان طهارة الماء هذا من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الماء الطاهر، وكان الأنسب الطهورية بدل طهارة، لأن مقصوده بيان ما يرفع به الحدث1 وحكم الخبث2 وهو الطهور ويرادفه المطلق على الصحيح، وأما الطاهر فهو أعم من الطهور، ولعله إنما عبر بطهارة لأجل المعاطيف، لأن الثوب والمكان إنما يوصفان بالطهارة، لأن الطهورية من أوصاف الماء فقط، وحقيقة المطلق ما صدق عليه اسم ماءٍ بلا قيدٍ أو تقولٍ هو الباقي على أوصاف خلقته غير مستخرجٍ من نباتٍ ولا حيوانٍ.

"و"في بيان طهارة"الثوب"وهو محمول المصلي"و"في بيان طهارة"البقعة"وهي محل

ـــــــ

1 الحدث في اللغة من الحدوث: وهو الوقوع والتجدد وكون الشيء بعد أن لم يكن ومنه يقال: حدث به عيب إذا تجدد وكان معدوما قبل ذلك والحدث اسم من أحدث الإنسان إحداثا بمعنى الحالة الناقضة للوضوء.

ويأتي بمعنى الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف ومنه محدثات الأمور.

وفي الاصطلاح يطلق ويراد به أمور:

أ- الوصف الشرعي أو الحكمي الذي يحل في الأعضاء ويزيل الطهارة ويمنع من صحة الصلاة ونحوها وهذا الوصف يكون قائما بأعضاء الوضوء فقط في الحدث الأصغر وبجميع البدن في الحدث الأكبر وهو الغالب في إطلاقهم.

وقد ورد هذا التعريف في كتب فقهاء المذاهب الأربعة باختلاف بسيط في العبارة بالأسباب التي توجب الوضوء أو الغسل ولهذا نجد الحنفية يعرفونه بأنه: خروج النجس من الآدمي سواء أكان من السبيلين أم من غيرهما معتادا كان أم غير معتاد.

والمالكية يعرفونه بأنه الخارج المعتاد من المخرج المعتاد في حال الصحة.

والحنابلة يعرفونه بما أو جب وضوءا أو غسلا كما وضح بعض الشافعية بابا للأحداث ذكروا فيها أسباب نقض الوضوء.

ج- ويطلق الحدث على المنع المترتب على المعنيين المذكورين.

د- وزاد المالكية إطلاقه على خروج الماء في المعتاد كما قال الدسوقي.

والمراد هنا من هذه الإطلاقات هو الأول أما المنع فإنه حكم الحدث وهو الحرمة وليس وليس نفس الحدث كما صرح به الحنفية والمالكية والشافعية أنظر الموسوعة الفقهية 17/108, 109.

2 الخبث في اللغة هو كل ما يكره رداءة وخسة محسوسا كان أو معقولا ويتناول من الاعتقاد الكفر ومن القول الكذب ومن الفعال: القبيح.

قال ابن الأعرابي: الخبث في كلام العرب المكروه فإن كان من الكلام فهو الشتم وإن كان من الملل: فهو الكفر وإن كان من الطعام فهو الحرام وإن كان من الشراب فهو الضار. والخبث في المعادن ما نفاه الكير مما لا خير فيه.

وفي اصطلاح الفقهاء: هو عين النجاسة أنظر الموسوعة الفقهية 19/11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت