فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1223

"و"مفهوم انقطع"إن تمادى بها الدم حسبت ستين ليلةً"بأيامها لأنها أكثر مدة النفاس.

"ثم"إن استمر نازلًا عليها"اغتسلت وكانت"أي وصارت"مستحاضةً تصوم وتصلي وتوطأ"ولا تبالي بهذا الخارج لأنه يصير كالسلس ولا تستظهر النفساء، وإذا انقطع دم النفاس فإنها تلفق الستين يومًا سواء كانت مبتدأةً أو معتادةً، بخلاف الحائض إنما تلفق عادتها فقط وتستظهر وإن كانت مبتدأةً تلفق الخمسة عشر، وإذا ولدت ولدين فإن وضعت الثاني داخل الستين وقبل تمام طهرٍ فلهما نفاس واحد تغتسل بعد الستين، وإن تأخر وضع الثاني عن الستين أو مضت مدة الطهر فلكل نفاسٍ مستقل، وما مر من أنه إذا تقطع نفاسها تلفق ستين يومًا كما تلفق الحائض المبتدأة خمسة عشر يومًا والمعتادة عادتها فمقيد بأن لا يكون بين الدمين طهر تام وإلا كان الثاني نفاسًا مؤتنفًا.

"تنبيهان"الأول: علم من قول المصنف: وإذا انقطع دم النفساء إلخ أن ما يحصل من النفساء من تأخير الغسل مع انقطاع الدم لتمام أربعين يومًا. مخالف للشرع. قال العلامة ابن ناجي: وهو جهل منهن فليعلمن ويحرم عليهن هذا التأخير، ويجب على المرأة قضاء الصلوات أيام الانقطاع.

الثاني: ظاهر كلام المصنف: لو ولدت المرأة من غير دمٍ لا غسل، عليها لأنه شرط في غسل النفساء انقطاع دمها فمقتضاه أنها ولدت بدمٍ والمسألة ذات قولين، والمعتمد منهما وجوب الغسل وتنوي الطهر من الولادة.

"خاتمة": الحيض والنفاس يمنعان مس المصحف ودخول المسجد ورفع الحدث والصوم والصلاة ووجوبهما وقضاء الصوم بأمرٍ جديدٍ، ويمنعان الطلاق وإن وقع، ويمنعان إباحة الاستمتاع بالمرأة بما بين السرة والركبة ولو بغير الوطء ولو بحائلٍ، وأما بالركبة فما تحتها أو السرة وما فوقها فلا حرمة ولو بالوطء، وأما بالنظر فجائز ولو بما بين السرة والركبة ولو من غير حائلٍ وغاية الحرمة حتى تطهر بالماء ولو كانت كافرةً، وأما القراءة فلا يمنعانها مدة السيلان مطلقًا وكذا بعد انقطاعهما إلا أن يكون عليها جنابة هذا هو المعتمد. ولما فرغ من الكلام على موجبات الطهارة الصغرى والكبرى: شرع في بيان ما تحصل به الطهارة وما يطلب تطهيره للصلاة فقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت