"باب في"بيان"صلاة الاستسقاء"
بالمد وهو لغة طلب السقي، وشرعا طلب السقي من الله تعالى لقحط نزل بهم أو بدوابهم، وهي مشروعة عند جمهور الأئمة خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا تصلى؛ لأنها بدعة وحمل ما ورد مما يدل على فعلها على الدعاء ودليل المشهور قوله تعالى: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ} [البقرة: 60] وقوله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} [نوح: 10] الآية، وما في الصحيحين: من"أنه صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين"1.
وفي رواية البخاري:"جهر فيهما بالقراءة"والإجماع على
ـــــــ
1 صحيح: أخرجه البخاري، كتاب الجمعة، باب تحويل الرداء في الاستسقاء، حديث"1012"، ومسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، حديث"894".